يعتقد الكثيرون أن تناول المثلجات والمشروبات الباردة هو الحل الأمثل لمواجهة موجات الحر، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن هذه العادات قد تؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من حرارة الجسم بدلاً من خفضها.
لماذا تخدعك المثلجات؟
تمنح المثلجات شعوراً لحظياً بالبرودة في الفم، لكن سرعان ما ينقلب هذا التأثير. يعود ذلك إلى محتواها المرتفع من الدهون والسكريات التي تحفز عملية الهضم، وهي عملية حيوية تولد حرارة داخلية. كما أن هضم الدهون الغنية بالسعرات الحرارية يسرع من عملية الأيض، مما يرفع درجة حرارة الجسم ويحفز التعرق، فضلاً عن أن السكر يسبب ارتفاعاً حاداً في الغلوكوز ومعدل ضربات القلب، مما يضاعف الإحساس بالحرارة.
مشروبات تزيد الشعور بالعطش
لا تقتصر المشكلة على الأطعمة الصلبة، بل تشمل أيضاً المشروبات الغازية المحلاة والعصائر المعلبة. فعلى الرغم من تقديمها باردة، إلا أن تركيز السكر العالي فيها يجبر الجسم على بذل جهد إضافي للتعامل معها، مما قد يؤدي إلى الجفاف ويزيد من حدة العطش والاختناق. أما الكحول، كالجعة الباردة، فتعمل على توسيع الأوعية الدموية، مما يمنح إحساساً زائداً بالبرودة بينما تتسبب فعلياً في فقدان السوائل والإرهاق الحراري.
فخ البرودة الشديدة
يشير الخبراء إلى أن تناول المشروبات شديدة البرودة (المثلجة) ليس خياراً مثالياً؛ إذ يفسر الجسم البرودة المباغتة في المعدة كإشارة لانخفاض حرارته، فيقوم كرد فعل عكسي بزيادة إنتاج الحرارة الداخلية لاستعادة التوازن. لذا، يُفضل دائماً شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة أو مبرداً بشكل معتدل.
بدائل ذكية للانتعاش الحقيقي
للحصول على تبريد طبيعي وفعال للجسم دون إرهاق الجهاز الهضمي، يُنصح بالتركيز على الخيارات التالية:
- الماء العادي (بدون إضافات سكرية).
- الشاي الأخضر غير المحلى.
- الماء المنكه بقطع الليمون والنعناع الطبيعي.
- الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ بنوعيه، والتي تعوض السوائل المفقودة وتساعد الجسم على تنظيم حرارته بشكل طبيعي.


