يشتكي كثيرون خلال موجات الحر من شعور مستمر بالإرهاق والخمول، وهو ما يعزوه البعض لعدم الراحة، لكن الحقيقة العلمية تشير إلى أن الجسم يدخل في حالة استنفار قصوى للحفاظ على توازنه الحراري.
لماذا نشعر بالتعب؟
يوضح الدكتور توم ماغز، كبير المسؤولين الطبيين في منصة Healthwords.ai، أن الشعور بالإرهاق ليس مجرد رد فعل عابر؛ ففي درجات الحرارة المرتفعة، يبذل الجسم مجهوداً مضاعفاً لتبريد نفسه. يتم ذلك عبر تمدد الأوعية الدموية وضخ القلب للدم بوتيرة أسرع، مما يضع ضغطاً إضافياً على أجهزة الجسم الحيوية.
هذا الجهد الحراري يؤدي إلى فقدان السوائل والأملاح عبر التعرق، مما يسبب الجفاف. ويحذر الدكتور ماغز من أن العطش ليس مؤشراً مبكراً، بل هو علامة متأخرة على حاجة الجسم للماء، مشيراً إلى أن الجفاف البسيط كفيل بالتسبب في الخمول، الدوار، والصداع، وهي أعراض قد تستمر حتى بعد تراجع درجات الحرارة.
مؤشرات تستدعي الحذر
كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع لافت في الاستفسارات الصحية المتعلقة بأعراض الحرارة، والتي تمثلت أبرزها في:
- الدوخة والإغماء.
- التعرق المفرط، خاصة خلال فترات الليل.
- حالات الخمول والتعب المزمن.
- الجفاف الناتج عن فقدان الأملاح الحيوية.
خمس قواعد ذهبية للوقاية
لتجنب مضاعفات الإنهاك الحراري، يوصي الخبراء باتباع الإجراءات الوقائية التالية:
- الترطيب المستمر: شرب الماء بانتظام طوال اليوم دون انتظار الشعور بالعطش.
- تعويض الأملاح: الحرص على تعويض المعادن المفقودة عند التعرق الشديد أو التواجد المطول خارج المنزل.
- تهيئة بيئة النوم: الحفاظ على برودة غرفة النوم، إغلاق الستائر نهاراً، وتجنب الأنشطة البدنية المجهدة قبل الخلود للنوم.
- الاستراحة الذكية: البحث عن أماكن باردة أو مظللة لأخذ فترات راحة منتظمة.
- المراقبة الطبية: ضرورة مراجعة الطبيب فوراً في حال استمرار الدوار، أو حدوث إغماء، أو تشوش ذهني، أو قيء، كونها علامات خطر تنذر بضربة شمس أو إنهاك حراري حاد.
ويؤكد المختصون أن الفئات الأكثر عرضة للخطر هم كبار السن، الأطفال، والأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم أو نشاطهم البدني التواجد في الهواء الطلق، مشددين على أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول لضمان التعافي السريع وتجاوز موجات الحر بأمان.


