بداية الحساب
رحبت عائلات ضحايا هجمات نوتينغهام بقرار فتح تحقيق جنائي بتهمة القتل غير العمد ضد صندوق نوتينغهامشاير للرعاية الصحية (NHFT)، وهو المؤسسة التي تولت علاج القاتل فالدو كالوكان قبل ارتكابه للجريمة. وتصف العائلات هذا الإجراء بأنه بداية الحساب ومحطة مفصلية لمحاسبة المقصرين.
وتتولى شرطة نورثمبريا التحقيق في ملابسات رعاية وعلاج كالوكان، الذي يعاني من انفصام الشخصية الارتيابي، وذلك خلال الفترة ما بين عامي 2020 و2022.
سلسلة من الإخفاقات الطبية
كشفت التحقيقات أن كالوكان كان تحت رعاية الصندوق الصحي المعني، حيث تم إيداعه في مصحات نفسية أربع مرات قبل أن يتم تسريحه لمتابعة حالته مع طبيب عام. وخلال جلسات الاستماع، تبين أن خدمة التدخل المبكر في الذهان التابعة للصندوق قامت بتسريحه بعد أن فقدت التواصل معه نتيجة تغيبه عن المواعيد المقررة.
في 13 يونيو 2023، كان كالوكان يحمل حقيبة مليئة بالأسلحة عندما أقدم على قتل الطالبين بارنابي ويبر وغريس أومالي-كومار (19 عاماً)، والحارس إيان كوتس (65 عاماً)، بالإضافة إلى محاولته قتل ثلاثة مشاة آخرين في وسط مدينة نوتينغهام. وقد صدر بحقه لاحقاً أمر إيداع في مستشفى لأجل غير مسمى بعد إقراره بالذنب في تهم القتل العمد والشروع فيه.
مطالب بالشفافية والمساءلة
أكدت إيما ويبر، والدة الضحية بارنابي، أن هذا التحقيق يمثل خطوة غير مسبوقة تهدف إلى وضع حد للإهمال داخل المؤسسات العامة. وقالت: يجب محاسبة الجميع، بدءاً من الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة، وصولاً إلى الأطباء والممارسين الذين تقاعسوا عن إدراك الخطر الذي يشكله كالوكان.
وأضافت: لقد سمحوا له بفرض شروطه ورفض العلاج، مما أدى في النهاية إلى زهق أرواح بريئة. نطالب الآن بأن يشارك جميع المعنيين في التحقيق بكل شفافية وصدق.
رد المؤسسة والشرطة
من جانبها، أعلنت إدارة صندوق نوتينغهامشاير للرعاية الصحية تعاونها الكامل مع تحقيقات الشرطة، مؤكدة إدراكها لأهمية هذه التحقيقات بالنسبة للعائلات والمجتمعات المتضررة. كما أكدت شرطة نورثمبريا أنها تجري التحقيق نيابة عن شرطة نوتينغهام، معربة عن التزامها بدعم الضحايا وعائلاتهم خلال هذه العملية القضائية الصعبة.


