كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج لافتة حول تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون على التغيرات الهيكلية في الدماغ لدى كبار السن، حيث أظهرت النتائج تبايناً في التأثير يعتمد على الحالة الإدراكية للأفراد.
تحليل بيانات المشاركين
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات 758 شخصاً بمتوسط عمر بلغ 67 عاماً، خضعوا للمتابعة على مدار 4.6 سنة. اعتمد الباحثون في تقييمهم على فحوصات دورية بالرنين المغناطيسي للدماغ، بالتوازي مع رصد دقيق للعادات الغذائية للمشاركين، وذلك لتحديد العلاقة بين نوعية الغذاء والتغيرات في حجم مناطق الدماغ المختلفة.
نتائج متباينة وفقاً للحالة الإدراكية
أوضحت النتائج أن تأثير الدهون في الدماغ ليس أحادي الاتجاه، بل يختلف بناءً على الوضع الصحي للشخص:
- لدى الأصحاء إدراكياً: ارتبط تناول الأطعمة الغنية بالدهون بتراجع أسرع في حجم الفص الصدغي، وهي المنطقة الدماغية المرتبطة ببدايات الإصابة بمرض ألزهايمر.
- لدى من يعانون من ضعف إدراكي طفيف: لوحظ اتجاه معاكس، حيث ارتبط النظام الغذائي الغني بالدهون بتباطؤ في تطور علامات ضمور الدماغ، وكان هذا الأثر أكثر وضوحاً لدى النساء وحاملي جين APOE ?4.
تفسير النتائج وتحذيرات الخبراء
شدد الفريق البحثي على أن هذه النتائج تعبر عن ارتباط إحصائي ولا تعد دليلاً قاطعاً على أن الدهون هي المسبب المباشر لهذه التغيرات. ويرجح العلماء أن تأثير الدهون قد يتغير تبعاً للمرحلة التي تمر بها العمليات التنكسية العصبية، مما يفتح الباب أمام مزيد من الدراسات المعمقة.
من جانبهم، حذر خبراء الصحة من أن الإفراط في استهلاك الدهون يظل محفوفاً بالمخاطر الصحية، حيث يؤدي إلى:
- تدهور صحة الشرايين والقلب.
- زيادة احتمالية الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.
- تأثيرات سلبية تراكمية على وظائف الكبد والكلى.


