من قفزة بريئة إلى سكتة دماغية: قصة مراهق بريطاني صدمت الأطباء

من قفزة بريئة إلى سكتة دماغية: قصة مراهق بريطاني

في مدينة ليدز البريطانية، تحولت لحظات من المرح على الترامبولين إلى كابوس طبي للطفل روبن شيرز (13 عاماً)، الذي نُقل إلى المستشفى بشكل عاجل بعد إصابته بسكتة دماغية نادرة، تلتها سلسلة من النوبات الصحية المقلقة.

روبن
لحظات القفز على الترامبولين انتهت بنقل روبن إلى المستشفى (إس دبليو إن إس)

بدأت معاناة روبن عقب حادث بسيط أثناء اللعب، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ؛ إذ فقد القدرة على تحريك الجانب الأيسر من جسده، وواجه صعوبة بالغة في النطق، بالإضافة إلى تغيرات واضحة في ملامح الوجه، مما استدعى تدخلاً طبياً فورياً.

وكشفت الفحوصات الطبية الدقيقة أن الطفل لم يتعرض لسكتة دماغية واحدة فحسب، بل عانى من 19 نوبة مما يُعرف بـ السكتات الدماغية الصغيرة (TIA)، وهي اضطرابات مؤقتة في تدفق الدم إلى الدماغ. وأظهرت الأشعة وجود تمزق في الشريان السباتي بالرقبة، مما أدى إلى تكون جلطة انتقلت لاحقاً إلى الدماغ.

روبن
روبن تعرض لسكتة دماغية، إضافة إلى 19 نوبة من السكتات الدماغية الصغيرة (إس دبليو إن إس)

كيف يمكن لإصابة أثناء اللعب أن ترتبط بسكتة دماغية؟

يوضح الأطباء أن القفز على الترامبولين بحد ذاته ليس سبباً مباشراً للسكتة الدماغية، إلا أن الحركات المفاجئة أو الضغط العنيف على منطقة الرقبة قد يؤدي إلى حالة طبية تُعرف بـ تسلخ الشريان (Arterial dissection)، حيث يتمزق الشريان السباتي داخلياً، مما يمهد الطريق لتكون جلطات دموية.

وعلى الرغم من ندرة السكتات الدماغية لدى الأطفال، إلا أن الحالة الصحية لروبن تسلط الضوء على ضرورة الانتباه للأعراض العصبية التي تظهر بعد إصابات الرأس أو الرقبة، حتى لو بدت الإصابة في ظاهرها بسيطة. وتشمل هذه العلامات التحذيرية:

  • ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
  • صعوبة غير مبررة في الكلام أو النطق.
  • فقدان التوازن أو الدوار الشديد.
  • تغيرات مفاجئة في ملامح الوجه.

ويؤكد الأطباء أن سرعة استجابة عائلة روبن كانت عاملاً حاسماً في إنقاذ حياته، حيث يواصل الطفل حالياً رحلة تعافيه الطويلة بعد تلقي البروتوكول العلاجي اللازم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص