توصلت دراسة علمية حديثة إلى نتائج لافتة حول فعالية تحفيز مناطق محددة في الأذن باستخدام تقنيات الوخز بالإبر في تخفيف حدة نوبات الصداع النصفي، مما يفتح باب الأمل أمام الملايين الذين يبحثون عن بدائل علاجية غير دوائية تتجنب الآثار الجانبية للأدوية التقليدية.
نتائج الدراسة: انخفاض ملحوظ في درجات الألم
شملت الدراسة 68 امرأة يعانين من الصداع النصفي المزمن، حيث تم تقسيمهن إلى مجموعتين؛ خضعت الأولى لجلسات علاج أذني، بينما تلقت الثانية علاجاً وهمياً. وقد أظهرت النتائج انخفاضاً في متوسط درجات الألم بنسبة 11% مباشرة بعد انتهاء الجلسات، لترتفع هذه النسبة إلى 18% بعد مرور شهر، مع تحسن ملموس في مؤشرات جودة الحياة لدى المشاركات.
تحفيز الأعصاب: التفسير العلمي
يرى الخبراء أن فعالية هذا الأسلوب تعود إلى التركيبة التشريحية للأذن، التي تحتوي على فروع من العصب ثلاثي التوائم المسؤول عن نقل الإحساس من الرأس والوجه إلى الدماغ. ويُعتقد أن تحفيز هذه الأعصاب يساهم في:
- تنظيم النواقل العصبية في الدماغ.
- تحفيز إفراز مسكنات الألم الطبيعية التي ينتجها الجسم.
- تقليل الالتهابات المرتبطة بنوبات الصداع النصفي.
- رفع مستويات الأكسجين في قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة حيوية في معالجة الألم.
آفاق مستقبلية
وعلى الرغم من أن هذه النتائج لا تزال قيد المراجعة العلمية، إلا أنها تتقاطع مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن الوخز بالإبر الأذني أو تحفيز العصب المبهم عبر الجلد قد يساهم في تقليل عدد النوبات وتراجع شدتها. وتعتبر هذه الطريقة خياراً آمناً نسبياً، حيث تقتصر آثارها الجانبية على كدمات خفيفة أو شعور مؤقت بالتعب.
يُذكر أن فريق البحث يخطط لإجراء دراسات أوسع نطاقاً لفهم أعمق لآلية تأثير تحفيز الأذن على نشاط الدماغ، خاصة وأن الصداع النصفي يصيب النساء بمعدل يفوق الرجال بثلاثة أضعاف، مما يشير إلى دور محتمل للعوامل الهرمونية في استجابة الجسم للعلاج.


