تسارع مقلق لتفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية: الوفيات تتجاوز 930 حالة

تسارع مقلق لتفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية: ال

تفاقم الأزمة الصحية

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تسارعاً متزايداً في وتيرة تفشي فيروس إيبولا، حيث أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 930 حالة على الأقل. وتشير البيانات الرسمية المسجلة حتى يوم السبت الماضي إلى وصول عدد الإصابات المؤكدة إلى 2,344 حالة، مع تسجيل 37 وفاة خلال 24 ساعة فقط، وهو ما يعد واحداً من أعلى المعدلات اليومية منذ الإعلان عن بدء التفشي في 15 مايو.

تحذيرات دولية من سرعة الانتشار

حذرت منظمة الصحة العالمية (WHO) من أن الفيروس ينتشر في الكونغو الديمقراطية بمعدل أسرع من أي تفشٍ سابق. وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن الوصول إلى حاجز الـ 2,000 إصابة مؤكدة في التفشي السابق (2018-2020) استغرق أكثر من 10 أشهر، بينما لم يستغرق الأمر في الموجة الحالية سوى شهرين فقط للوصول إلى نفس الرقم، مشيراً إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون ضعف الأرقام الرسمية المعلنة.

وأضاف غيبريسوس: إنه ثالث أكبر تفشٍ لإيبولا في التاريخ، وقد توسع خلال الشهر الماضي بوتيرة غير مسبوقة.


تحديات ميدانية ولوجستية

يتركز التفشي الحالي في مقاطعة إيتوري الغنية بالمعادن، والتي تعاني من اضطرابات أمنية بسبب وجود جماعات مسلحة. وتواجه جهود الاحتواء تحديات إضافية، أبرزها إضراب الكوادر الطبية في مستشفى بونيا العام احتجاجاً على عدم تلقي مستحقاتهم المالية، رغم عملهم في ظروف محفوفة بالمخاطر.

وأشار تيدروس إلى أن أكثر من 80 في المئة من الحالات الجديدة تم رصدها خارج قوائم المخالطين المعروفين، مما يعني وجود سلاسل انتقال للفيروس لا تزال غير مكتشفة.

جهود الاستجابة

من جانبها، أكدت وزارة الصحة أنها تعمل على تكثيف جهود الاستجابة في المناطق المتضررة، حيث يوجد حالياً 724 مريضاً في مراكز العزل. وأعلنت الوزارة عن تحسن في قدرات الرعاية والدعم، مع تسجيل 22 حالة تعافٍ جديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص