المسبار سايكي يجري اختبارات حاسمة تمهيداً لرحلته الاستكشافية للكويكبات المعدنية.

مناورة سايكي التاريخية: المريخ يفتح أبوابه لاختبار أجهزة المركبة قبل رحلة الـ 2029

تصور فني لمركبة سايكي الفضائية أثناء الاختبارات

في إنجاز علمي وتقني لافت، استغلت وكالة ناسا مرور مركبة سايكي بالقرب من الكوكب الأحمر في 15 مايو الماضي، لتحويل هذه المناورة العابرة إلى محطة اختبار مكثفة لأدواتها العلمية، استعداداً لرحلتها الطويلة نحو وجهتها النهائية: الكويكب الغني بالمعادن الذي يحمل الاسم ذاته والمقرر الوصول إليه عام 2029.

اختبارات تقنية في ظروف حقيقية

لم تكن الجاذبية المريخية مجرد وسيلة لاكتساب سرعة إضافية للمركبة، بل كانت فرصة ذهبية لفريق المهمة لاختبار ثلاثة أجهزة رئيسية، حيث أثبتت النتائج دقة متناهية في الأداء:

  • المطياف النيوتروني وأشعة غاما: نجح الجهاز في رصد النيوترونات المتسربة من سطح المريخ، مؤكداً جاهزيته لتحديد التركيب الكيميائي للكويكب المستهدف.
  • مقياس المغناطيسية: سجل الجهاز أول إنجاز له برصد المجال المغناطيسي لجرم سماوي، حيث رصد بدقة منطقة صدمة القوس الناتجة عن اصطدام الرياح الشمسية بالمجال المغناطيسي للمريخ.
  • المصور متعدد الأطياف: التقط آلاف الصور المذهلة لهلال المريخ وقطبه الجنوبي، بالإضافة إلى رصد قمري الكوكب فوبوس وديموس، مما أكد كفاءة معايرة الجهاز.

وجهة نظر فريدة

أكدت ليندي إلكينز-تانتون، الباحثة الرئيسية للبعثة، أن البيانات التي جُمعت خلال التحليق لم تكن مجرد تجربة تقنية فحسب، بل أثرت علوم المريخ بمنظور جديد وفريد. وأشار جيم بيل، المسؤول عن التصوير، إلى أن أداء الكاميرات كان رائعاً، مما يمنح الفريق ثقة كاملة في قدرة المركبة على تنفيذ مهامها البحثية المعقدة.

تعد هذه النتائج خطوة حاسمة في سلسلة التحضيرات لمهمة قد تعيد صياغة فهمنا لنشأة الكواكب الصخرية في النظام الشمسي، حيث أثبتت سايكي أنها جاهزة تماماً لمواصلة رحلتها عبر الفضاء السحيق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص