حمى الضنك تفتك بالدمازين: 3 آلاف إصابة وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية

حمى الضنك تفتك بالدمازين: 3 آلاف إصابة وسط تحذيرات

تواجه مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، أزمة صحية متفاقمة جراء التفشي المتسارع لحمى الضنك، في ظل بيئة صحية هشة أضعفتها تداعيات الحرب المستمرة، مما جعل السكان يواجهون المرض وسط نقص حاد في الإمكانات الطبية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن العدوى باتت تنتشر داخل الأسر الواحدة، حيث يضطر العديد من المواطنين لمواجهة المرض دون رعاية كافية. وتعود أسباب هذا التفشي إلى تراكم النفايات، والمياه الراكدة، والمجاري الملوثة، التي خلقت بيئة خصبة لتكاثر البعوض الناقل للعدوى.

وفي إطار الاستجابة للأزمة، أطلقت وزارة الصحة بالتعاون مع فرق المتطوعين حملة ميدانية واسعة النطاق، تجوب المنازل في الأحياء الأكثر تضرراً، خاصة في المناطق الشمالية، بهدف القضاء على بؤر التكاثر ونشر الوعي الصحي بين السكان.

أرقام مقلقة وتحديات لوجستية

أعلنت وزارة الصحة في إقليم النيل الأزرق عن تسجيل أكثر من 3 آلاف إصابة مؤكدة، مع وجود حالات وفاة، إلا أن مسؤولين في الوزارة أكدوا أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير من الإحصاءات الرسمية، نظراً لوجود إصابات لم تصل إلى المراكز الصحية.

ويستقبل قسم الطوارئ في مستشفى الدمازين يومياً نحو 20 حالة جديدة، وهو ضغط كبير يضع النظام الصحي أمام تحدٍ وجودي، خاصة مع استمرار النزوح الجماعي وتكدس السكان في مناطق محدودة، مما يضاعف العبء على الكوادر الطبية المنهكة.

تحذيرات من تداخل الأوبئة

وفي سياق متصل، حذر الدكتور سيد محمد عبد الله، الناطق الرسمي باسم اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء السودانيين، من أن الأزمة في الدمازين ليست معزولة، بل تتزامن مع تفشٍ لوباء الكوليرا في ولايات غرب كردفان وشمال كردفان والنيل الأبيض.

وأشار عبد الله إلى أن تدهور البنية التحتية وتضرر شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى لجوء السكان لتخزين المياه بطرق غير آمنة نتيجة شح الموارد، عوامل تساهم بشكل مباشر في اتساع رقعة الأوبئة. وأكد أن معدل الوفيات المرتبط بحمى الضنك في السودان يثير القلق، حيث يقدر بنحو 13.7%، مشدداً على أن احتواء هذه الكوارث يتطلب تدخلاً عاجلاً لفتح ممرات إنسانية تضمن وصول المساعدات الطبية، ووقف العمليات العسكرية التي تعد المحرك الرئيسي لانهيار القطاع الصحي في البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص