أزمة الدخان الكندي: حرائق أونتاريو تغلف سماء أمريكا وتفجر سجالاً سياسياً حاداً

أزمة الدخان الكندي: حرائق أونتاريو تغلف سماء أمريك

تسببت حرائق الغابات المستعرة في مقاطعة أونتاريو الكندية في كارثة بيئية عابرة للحدود، حيث امتدت سحب الدخان الكثيفة لتخنق سماء الولايات المتحدة، مما أدى إلى تدهور حاد في جودة الهواء وإطلاق تحذيرات صحية واسعة النطاق في عدة ولايات أمريكية، على رأسها نيويورك.

المشهد من الفضاء: رصد بؤر النيران

وثقت صور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر القمر الأوروبي سنتينال -2 بتاريخ 14 يوليو/تموز، بؤر النيران المشتعلة في مساحات شاسعة من غابات أونتاريو، حيث تتصاعد أعمدة الدخان الكثيف بفعل الرياح النشطة.

وتكشف البيانات الرسمية أن الحرائق التهمت نحو 1.6 مليون فدان من الغابات، مع وجود 955 حريقاً نشطاً في عموم كندا، مما دفع السلطات الكندية إلى تكثيف عمليات الإجلاء الجوي، لا سيما في المناطق النائية مثل بلدة فورت هوب.

سجال سياسي بين واشنطن وأوتاوا

انتقلت تداعيات الأزمة إلى أروقة السياسة، حيث شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على كندا، محملاً إياها مسؤولية انتشار الهواء الملوث، مهدداً بفرض كلفة تلوث إضافية عبر رسوم جمركية على السلع الكندية رداً على ما وصفه بـالإهمال في صيانة الغابات.

من جانبه، رفض رئيس وزراء إقليم أونتاريو، دوغ فورد، هذه الاتهامات واصفاً إياها بـغير المقبولة، مطالباً الجانب الأمريكي بإعادة النظر في الرسوم المفروضة على الأخشاب الكندية كجزء من حل جذري للأزمة.

تحذيرات صحية وإجراءات وقائية

وفي الولايات المتحدة، أصدر مكتب إدارة الطوارئ في نيويورك تحذيرات صنفت جودة الهواء بـغير الصحية للجميع، حيث شملت التحذيرات مناطق واسعة تمتد من أوهايو ونيوجيرسي وصولاً إلى العاصمة واشنطن.

وتشير التوقعات المناخية إلى أن تحسن جودة الهواء يعتمد بشكل أساسي على حركة الرياح المتوقعة خلال الأيام المقبلة، حيث تأمل السلطات أن تساهم سرعة الرياح في تبديد سحب الدخان تدريجياً، مع بقاء حالة التأهب البيئي قائمة حتى انقشاع الأزمة بشكل كامل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص