حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يشهد تسارعاً غير مسبوق، متجاوزاً في سرعة انتشاره جميع الأوبئة السابقة التي سجلتها البلاد.
معدلات انتشار مقلقة
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية يُعد ثالث أكبر تفشٍ للفيروس في التاريخ. وأشار إلى أن الوصول إلى حاجز الـ 2,000 إصابة مؤكدة في الأوبئة السابقة كان يستغرق أكثر من 10 أشهر، بينما تم تسجيل هذا العدد في التفشي الحالي خلال شهرين فقط، مع تسجيل 796 حالة وفاة.
وتشير التقديرات الرسمية إلى وجود 2,073 إصابة مؤكدة، إلا أن منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الأرقام الحقيقية قد تكون ضعف الحصيلة المعلنة على الأقل.
تحديات ميدانية
بدأ التفشي السابع عشر في الكونغو الديمقراطية في 15 مايو الماضي في مقاطعة إيتوري الغنية بالمعادن، والتي تشهد اضطرابات أمنية بسبب نشاط جماعات مسلحة. وتواجه جهود السيطرة على الفيروس تحديات إضافية، حيث دخل العاملون في القطاع الصحي في إضراب عن العمل، وقاموا بإغلاق مداخل مستشفى بونيا العام احتجاجاً على عدم صرف مستحقاتهم المالية رغم ظروف العمل القاسية.
أمل في أوغندا
على النقيض من الوضع المتأزم في الكونغو، تشهد أوغندا انفراجة كبيرة؛ حيث أعلنت وزارة الصحة الأوغندية خروج آخر مريض مصاب بإيبولا من المستشفى يوم الخميس.
وقد سجلت أوغندا 20 إصابة بسلالة بونديبوجيو النادرة منذ منتصف مايو، كانت 15 منها لأشخاص انتقلت إليهم العدوى في الكونغو الديمقراطية. ولم تسجل البلاد أي إصابة جديدة منذ 22 يونيو.
وأكدت الوزارة عبر منصة إكس بدء العد التنازلي لمدة 42 يوماً، وهي الفترة التي إذا مرت دون تسجيل أي حالة جديدة، سيتم بموجب بروتوكولات منظمة الصحة العالمية إعلان أوغندا خالية تماماً من فيروس إيبولا.
مؤشرات إيجابية
رغم التحديات، أكدت منظمة الصحة العالمية أن 377 شخصاً قد تعافوا بالفعل من إيبولا في الكونغو الديمقراطية، مما يثبت أن التشخيص المبكر والرعاية الطبية الآمنة يظلان السبيل الأكثر فعالية للنجاة من المرض والحد من انتشاره.


