في خطوة طبية غير مسبوقة، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) موافقتها على النسخة القابلة للحقن تحت الجلد من عقار ليكانيماب (Lecanemab)، والمعروف تجارياً باسم Leqembi Iqlik. يمثل هذا القرار تحولاً جذرياً في بروتوكول علاج مرض ألزهايمر، حيث يتيح للمرضى لأول مرة بدء وتلقي العلاج في منازلهم، مما ينهي الاعتماد الكلي على التسريب الوريدي داخل المستشفيات أو العيادات المتخصصة.
آلية العمل والفعالية
يعمل عقار ليكانيماب على استهداف بروتين أميلويد بيتا قبل تحوله إلى لويحات ضارة في الدماغ؛ إذ يحفز الخلايا المناعية للتخلص من هذا البروتين، مما يساهم في إبطاء تدهور القدرات الإدراكية لدى المرضى. وتشير البيانات السريرية إلى أن الحقن الأسبوعية بجرعة إجمالية قدرها 500 ملغ تحقق فعالية تضاهي العلاج الوريدي التقليدي.
وقد أظهرت دراسة حديثة عُرضت في مؤتمر التجارب السريرية لمرض ألزهايمر في ديسمبر 2025، أن العلاج طويل الأمد بهذا العقار قد يؤخر تحول الضعف الإدراكي البسيط إلى مرض ألزهايمر الصريح لمدة تصل إلى 8.3 عام، بشرط البدء المبكر بالعلاج لدى المرضى الذين يعانون من مستويات منخفضة من بروتين الأميلويد.
نظام الجرعات الجديد
وفقاً للبروتوكول المعتمد، سيتلقى المرضى العلاج وفق الجدول التالي:
- المرحلة الأولى: جرعتان أسبوعيتان، مقدار كل منهما 250 ملغ.
- مرحلة المداومة: جرعة أسبوعية ثابتة تبلغ 260 ملغ.
اعتبارات السلامة
شددت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على ضرورة إجراء فحص جيني قبل بدء العلاج، خاصة للكشف عن المتغير الجيني (APOE e4) الذي يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بـتشوهات التصوير المرتبطة بالأميلويد (ARIA). وتتضمن هذه الأعراض تورماً أو نزيفاً بسيطاً في الدماغ، وفي حالات نادرة قد تتطور إلى مضاعفات مثل الوذمة الدماغية أو نوبات الصرع.
من جانبها، أكدت إيزوبيل كولمان، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة اكتشاف أدوية ألزهايمر، أن سهولة إعطاء العلاج منزلياً ستفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية أكثر مرونة وتخصيصاً لكل مريض. وحتى الآن، لم تعلن الشركة المصنعة عن الموعد الرسمي لطرح النسخة المنزلية في الأسواق أو تكلفتها، علماً بأن تكلفة العلاج الوريدي الحالي تبلغ حوالي 26.5 ألف دولار سنوياً، وتغطي برامج التأمين الصحي الجزء الأكبر منها.


