كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في قسم علوم التغذية بجامعة ولاية بنسلفانيا، ونشرت في مجلة علم الدهون السريرية، عن فوائد غير متوقعة لتناول الأفوكادو بانتظام، تتجاوز مجرد كونه خياراً صحياً لإنقاص الوزن، لتصل إلى تعزيز صحة القلب بشكل مباشر.
آلية الحماية: ما وراء الكوليسترول الضار
أوضحت الدراسة أن تناول الأفوكادو يومياً يرتبط بانخفاض مستويات جزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهي الجزيئات المسؤولة عن نقل الكوليسترول. وأكد الباحثون أن التركيز لم يكن على كمية الكوليسترول فحسب، بل على عدد جزيئات LDL، حيث يعد ارتفاع عدد هذه الجزيئات –خاصة الصغيرة منها– عامل خطر مستقلاً لأمراض القلب، لقدرتها على اختراق جدران الشرايين وتكوين اللويحات التي تسبب ضيق الأوعية الدموية.
نتائج الدراسة: انخفاض ملموس
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 786 مشاركاً ممن يعانون من زيادة في محيط الخصر، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين على مدار ستة أشهر:
- المجموعة الأولى: واصلت نظامها الغذائي المعتاد.
- المجموعة الثانية: أضافت حبة أفوكادو واحدة يومياً إلى نظامها الغذائي المعتاد.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت الأفوكادو سجلت انخفاضاً في جزيئات الكوليسترول الضار بمقدار 49 نانومول لكل لتر، دون أن يؤثر ذلك على وزن المشاركين أو محيط خصرهم، مما يجعله إضافة عملية وفعالة لتحسين جودة الغذاء.
تغيير بسيط.. أثر كبير
وأشارت جانهافي داماني، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن تعديل عنصر واحد في النظام الغذائي قد يكون أكثر استدامة وسهولة من محاولة تغيير العادات الغذائية بالكامل. وأضافت أن الفوائد المرجوة من الأفوكادو لم تختلف باختلاف العمر، الجنس، العرق، أو مؤشر كتلة الجسم، مما يجعله خياراً ممتازاً خاصة للأشخاص الذين يعانون من السمنة ويسعون لتحسين صحتهم القلبية.
وفي ختام النتائج، شدد الباحثون على أهمية استشارة اختصاصي التغذية أو الطبيب المختص قبل إدخال تغييرات جذرية على النظام الغذائي، خاصة لمن يعانون من حالات صحية مزمنة، لضمان مواءمة هذه التغييرات مع احتياجاتهم الفردية.


