يعد التعرض المفرط لأشعة الشمس المباشرة أحد المسببات الرئيسية لمشكلات العين المزمنة، وعلى رأسها إعتام عدسة العين (الساد)، وهو مرض لا تظهر أعراضه بشكل فوري، بل تتراكم أضراره عبر السنين نتيجة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.
كيف تؤثر الأشعة فوق البنفسجية على العين؟
تعمل الأشعة فوق البنفسجية كمحفز لتكوين الجذور الحرة، وهي جزيئات نشطة تلحق ضرراً مباشراً بالبنية الخلوية للعين، بما في ذلك بروتينات العدسة وخلايا القرنية والشبكية. ومع مرور الوقت، تؤدي هذه التغييرات التدريجية إلى تصلب العدسة وتعتيمها.
وعند التعرض المكثف، قد تصاب القرنية بما يعرف بـ التهاب القرنية الضوئي، وهو حالة تشبه حروق الشمس، تظهر أعراضها في غضون ساعات قليلة، وتتمثل في:
- الشعور بحرقة في العين.
- زيادة إفراز الدموع.
- الحساسية المفرطة للضوء.
- الإحساس بوجود رمال أو جسم غريب داخل العين.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
أكدت الدراسات الطبية أن هناك فئات محددة أكثر عرضة للإصابة المبكرة بهذا المرض، وهم:
- الأطفال: نظراً لأن عدسة العين لديهم أكثر شفافية، مما يسمح بنفاذ كميات أكبر من الأشعة فوق البنفسجية.
- أصحاب القزحية الفاتحة: حيث تزداد لديهم حساسية العين تجاه الأشعة الضارة.
- الأشخاص الذين خضعوا لجراحات سابقة في العين.
- الأفراد الذين يقضون فترات طويلة في الهواء الطلق دون حماية كافية.
نصائح وقائية هامة
للوقاية من المخاطر التراكمية، يشدد الخبراء على ضرورة اتباع إرشادات دقيقة عند اختيار النظارات الشمسية، وهي:
- معيار الحماية: يجب اختيار نظارات توفر حماية بنسبة 99 إلى 100 بالمئة من الأشعة فوق البنفسجية، ويفضل التي تحمل علامة UV400.
- تجنب العدسات الملونة المضللة: النظارات ذات العدسات الملونة التي تفتقر إلى مرشح للأشعة فوق البنفسجية تعتبر خطيرة؛ لأنها تسبب اتساع حدقة العين، مما يسهل دخول كمية أكبر من الإشعاع الضار إلى الداخل.
- التصميم المناسب: يُنصح باختيار إطارات كبيرة توفر حماية جانبية للعين وتكون خالية من أي تشوهات أو عيوب في التصنيع.
إن حماية العين بانتظام ليست مجرد إجراء تجميلي أو احترازي، بل هي وسيلة دفاع أساسية للحد من الإصابة بأمراض العين الخطيرة على المدى الطويل.


