كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Frontiers in Science عن أداة تشخيصية واعدة تعتمد على اختبار بسيط للدم، يمكنها المساهمة في التنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة قبل ظهور أعراضها السريرية بوضوح.
ما هو اختبار GKI؟
يعتمد الاختبار على حساب مؤشر الغلوكوز والكيتون (GKI)، وهو مقياس يربط بين مستويات سكر الدم ومستويات الكيتونات التي ينتجها الكبد عند استخدام الدهون كمصدر للطاقة. ويوفر هذا المؤشر قراءة دقيقة للحالة الأيضية للشخص، أي الطريقة التي يحول بها الجسم طعامه إلى طاقة.
أهمية المؤشر في الكشف المبكر
أوضح الباحثون أن هذا الاختبار يتجاوز في فائدته قياس سكر الدم التقليدي، حيث يقدم صورة أشمل عن الصحة الأيضية. وتشير النتائج إلى أن انخفاض مؤشر GKI (الذي يعكس انخفاض السكر وارتفاع الكيتونات) يرتبط بصحة أيضية أفضل، بينما قد يشير ارتفاعه إلى اضطرابات استقلابية قد تنذر بمشكلات صحية مستقبلاً، تشمل:
- السرطان.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- داء السكري من النوع الثاني والسمنة.
- الأمراض التنكسية العصبية مثل ألزهايمر وباركنسون والتصلب المتعدد.
نهج وقائي جديد
وأكد توماس سيفريد، أستاذ علم الأحياء وعلم الوراثة في كلية بوسطن والمعد الرئيسي للدراسة، أن هذه الأمراض تتأثر بشكل كبير بعوامل نمط الحياة أكثر من العوامل الوراثية المحضة. وأشار إلى أن اختبار GKI يمثل وسيلة منخفضة التكلفة وآمنة لمراقبة التغيرات الأيضية، مما يتيح للأفراد والمهنيين الصحيين التدخل المبكر للوقاية من الأمراض أو إدارتها بشكل أفضل.
من جانبها، دعت الدكتورة إيزابيلا كوبر، الباحثة في الكيمياء الحيوية بجامعة وستمنستر والمعدة المشاركة في الدراسة، إلى تعميم استخدام هذا الاختبار، مؤكدة أنه يوفر قراءة واضحة تساعد في متابعة التغيرات السلوكية والاستجابة للعلاجات المختلفة.
يُذكر أن اختبار GKI طُوّر في الأصل لمتابعة مرضى السرطان الملتزمين بالنظام الغذائي الكيتوني، إلا أن الباحثين يشددون على الحاجة إلى إجراء دراسات سريرية أوسع لتأكيد قدرة الاختبار على التنبؤ الدقيق بالمخاطر الصحية لدى عامة الناس.


