تحول استراتيجي في المواجهة.. لماذا تستهدف واشنطن العمق الإيراني ومجمع جبل الفأس؟

تحول استراتيجي في المواجهة.. لماذا تستهدف واشنطن

لم تعد العمليات العسكرية الأمريكية تكتفي بمناوشات السواحل الإيرانية، بل انتقلت بوضوح إلى العمق الاستراتيجي، في تحول نوعي يستهدف منظومة الإسناد والتموين العسكري. ويأتي هذا التصعيد متزامناً مع تهديدات أمريكية مباشرة باستهداف منشآت نووية محصنة، وعلى رأسها مجمع جبل الفأس الواقع قرب منشأة نطنز في أصفهان.

اتساع رقعة النار

تشير المعطيات الميدانية إلى أن العمليات الأمريكية توسعت لتشمل مواقع حيوية تمتد من تشابهار وكونارك وجاسك، وصولاً إلى بندر عباس وجزيرة كيش وأبو موسى وبوشهر وخوزستان. هذا التحول من الساحل إلى الداخل يعكس رغبة واشنطن في تفكيك البنية العسكرية الإيرانية عبر ضرب خطوط الإمداد اللوجستي التي تغذي القواعد الأمامية.


منهجية التمشيط الناري

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي، العقيد نضال أبو زيد، أن الجيش الأمريكي يعتمد حالياً دورة عمليات دقيقة تبدأ بالرصد والاستطلاع، ثم تنفيذ الضربة، تليها عملية تقييم للأضرار لضمان أعلى كفاءة نارية. وأكد أبو زيد أن إيران تحاول الرد عبر أهداف سهلة في البحر، مثل استهداف السفن التجارية في الممر الجنوبي لمضيق هرمز، في محاولة لإفشال المسارات البديلة التي تسعى القوى الدولية لفرضها.

جبل الفأس.. الحصن الذي يثير المخاوف

يبرز مجمع جبل الفأس كأحد أكثر الأهداف حساسية في أجندة المواجهة الحالية. وتزعم التقديرات الاستخباراتية الأمريكية أن هذا الموقع، المدفون في أعماق جبال زاغروس، قد يكون منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم أو لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

@aljazeera لماذا يضع ترمب موقع جبل الفأس الإيراني على قائمة الضربات المحتملة؟ #الأخبار ? original sound – الجزيرة

ويشير الخبراء إلى أن الطبيعة الجغرافية المعقدة للموقع تجعل تدميره تحدياً عسكرياً كبيراً، إذ يتطلب استخدام قنابل خارقة للتحصينات قادرة على اختراق أعماق صخرية هائلة، مما يجعله نقطة ارتكاز في حسابات الضغط والردع بين واشنطن وطهران.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص