بين غريق وهمي وإنقاذ حيوان.. كيف تتعامل فرق الطوارئ مع البلاغات الغامضة؟

بين غريق وهمي وإنقاذ حيوان.. كيف تتعامل فرق الطو

غالباً ما ترتبط مهام فرق الإنقاذ بالسيناريوهات الخطيرة والمباشرة، إلا أن الواقع الميداني يضع هؤلاء المتطوعين أحياناً أمام بلاغات تثير الحيرة، حيث يبدأ العمل كسباق مع الزمن لإنقاذ حياة، وينتهي بمفاجآت غير متوقعة تؤكد أن معايير السلامة لا تقبل التهاون.

بالونات عيد الميلاد في مواجهة قارب النجاة

في مساء الثامن من يوليو الجاري، تلقت محطة ويست ميرسيا التابعة للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة في بريطانيا، بلاغاً عاجلاً من أحد المارة، أفاد فيه برؤية شخص يقود مظلة مروحية (Paramotor) يسقط في المياه قبالة سواحل إنجلترا. وبناءً عليه، انطلق طاقم قارب النجاة السريع أتلانتيك 85 في الساعة التاسعة و17 دقيقة مساءً وسط ظروف الغروب، لتمشيط المنطقة بحثاً عن الضحية.

المتطوعون
طاقم الإنقاذ يلتقط صورة تذكارية مع المنكوبين (بالونات عيد الميلاد) بعد اكتشاف حقيقة البلاغ.

وعند الوصول إلى الموقع، تبين أن المنكوب لم يكن سوى بالونين كبيرين على شكل الرقم (30)، كانا قد تسرب منهما الهواء بعد انفلاتهما من حفلة عيد ميلاد، ليطفوا فوق سطح البحر بطريقة أيهمت الناظرين بوجود شخص في المياه. ورغم طرافة الموقف، أشادت المؤسسة بتصرف المبلغ، مؤكدة أن واجب فرق الإنقاذ هو التعامل مع كل بلاغ بجدية مطلقة حتى يثبت العكس.

مبدأ العمل: لا وجود لبلاغ سخيف

تؤكد التجارب الميدانية أن فرق الإنقاذ لا تملك ترف تقييم خطورة البلاغات من خلف الهاتف. ففي حادثة أخرى، استجابت فرق خدمات الحيوانات والشرطة في ولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية، لبلاغ عن غزالة عالقة في الوحل. وعلى الرغم من الجهود المشتركة لتحريرها، كشف الفحص البيطري عن إصابتها بكسر مفتوح تعذر معه علاجها، مما اضطر السلطات لاتخاذ قرار إنهاء معاناتها رحمة بها.

تظل القاعدة الأساسية ثابتة لدى جميع فرق الإغاثة: إذا ساورك الشك في وجود كائن أو إنسان في خطر، فبادر بالاتصال فوراً؛ فالبلاغ الذي يبدو غريباً أو غير مألوف اليوم، قد يكون في المرة القادمة طوق نجاة لحياة إنسان في أمسّ الحاجة للمساعدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص