مخاض بركاني في المحيط الهادئ.. ولادة جزيرة جديدة من رحم حجر الخفاف

مخاض بركاني في المحيط الهادئ.. ولادة جزيرة جديدة م

في ظاهرة جيولوجية نادرة، ترصد الأقمار الصناعية نشاطاً بركانياً مكثفاً في أعماق بحر بسمارك قبالة سواحل بابوا غينيا الجديدة، حيث تشير المؤشرات العلمية إلى احتمال تشكل جزيرة جديدة فوق سطح المحيط نتيجة تراكم المواد البركانية.

بدأت الأنشطة البركانية في الثامن من مايو/أيار الماضي، حين رصدت الأقمار الصناعية تغيرات في لون مياه البحر وتصاعد أعمدة كثيفة من البخار والرماد، مما أكد استمرار تدفق الحمم من قاع المحيط. ومع استمرار هذا النشاط، بدأت كميات هائلة من حجر الخفاف -وهو صخر بركاني خفيف الوزن يطفو فوق الماء- بالانتشار في المنطقة، لتشكل أشرطة واسعة رصدتها أقمار لاندسات 8 الفضائية.

استمرار
استمرار تراكم حجر الخفاف سيؤدي إلى تكون جزيرة جديدة (ناسا)

تأثيرات ملموسة على المجتمعات الساحلية

لم يقتصر أثر الثوران على الأعماق، بل امتد ليشمل السواحل المجاورة؛ حيث غطت طبقات سميكة من الصخور البركانية بعض المناطق، مما أعاق حركة الملاحة وأنشطة الصيد. وقد تركزت التأثيرات بشكل أكبر في جزيرتي لو وبالوان، بالإضافة إلى جزيرة مانوس التي تبعد نحو 125 كيلومتراً عن موقع البركان.

هل ستصمد الجزيرة الوليدة؟

يوضح العلماء أن تراكم الحمم والرماد بشكل مستمر قد يؤدي إلى بروز كتلة أرضية جديدة فوق سطح البحر. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه الجزر غالباً ما تكون مؤقتة، حيث تواجه مخاطر التآكل السريع بفعل العواصف والأمواج والتيارات البحرية القوية التي قد تؤدي إلى تلاشيها بعد فترة وجيزة من ظهورها.

التداعيات البيئية: بين الفائدة والضرر

يحمل هذا النشاط البركاني انعكاسات بيئية متناقضة:

  • فوائد بيئية: تعمل كتل الخفاف كمنصات عائمة تساهم في نقل الكائنات البحرية الدقيقة، الطحالب، واللافقاريات عبر مسافات طويلة في المحيط.
  • مخاطر بيئية: يؤدي تراكم الخفاف إلى حجب أشعة الشمس عن الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية، مما يعطل عملية البناء الضوئي. كما يمثل خطراً على الأسماك التي قد تبتلع قطع الصخور البركانية ظناً منها أنها غذاء، مما يهدد حياتها.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص