كشف الطبيب الروسي بارسوكوف عن مجموعة من العوامل الحيوية التي تلعب دوراً محورياً في انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال، مؤكداً أن نمط الحياة الحديث يضعف القدرات الهرمونية للجسم بشكل تدريجي.
السمنة البطنية: العدو الأول
أوضح الطبيب أن محيط الخصر يعد مؤشراً حاسماً على صحة الرجل، حيث إن تجاوز الحدود الموصى بها يحفز سلسلة من العمليات الضارة. وبالنسبة للرجال من ذوي الأصول الأوروبية، يُعد محيط الخصر الذي يتجاوز 94 سنتيمتراً علامة واضحة على السمنة البطنية، وهي حالة خطيرة لا تكتفي بزيادة الوزن فحسب، بل تعمل على تثبيط إنتاج هرمونات الذكورة مباشرة.
كما أشار إلى الارتباط الوثيق بين السمنة وأمراض الأعضاء الداخلية، وعلى رأسها الكبد الدهني، الذي يؤدي إلى اضطراب استقلاب هرمون التستوستيرون، مما يجعله أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض مستوياته في الدم.
عوامل إضافية تقوض اللياقة البدنية
وبعيداً عن الوزن، أكد بارسوكوف أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية قد تجعل من ممارسة الرياضة جهداً غير مثمر إذا لم يتم معالجتها:
- الحرمان من النوم: يعتبر من أهم العوامل المثبطة للغدد الصماء؛ فالحرمان المزمن من النوم يضع الجسم في حالة إجهاد فسيولوجي مستمر.
- الإجهاد المزمن: لا يقتصر التأثير على الضغوط العابرة، بل يمتد ليشمل الإجهاد الناتج عن السعي المستمر لتحقيق النجاح الاجتماعي وضغوط العمل المتراكمة.
- اضطراب النظام الغذائي: الذي يغذي تراكم الدهون على الكبد ويخل بالتوازن الهرموني.
نصائح لاستعادة التوازن
شدد الطبيب على أن الخطوة الأولى لاستعادة المستويات الطبيعية للتستوستيرون هي التخلص من السمنة البطنية عبر مراقبة محيط الخصر بانتظام. كما ينصح بضرورة إعادة تنظيم النظام الغذائي والالتزام بجدول نوم منتظم كركيزة أساسية لإعادة التوازن الهرموني وتجنب المضاعفات الخطيرة التي قد تؤثر على جهاز الغدد الصماء على المدى البعيد.


