كشفت مصادر إقليمية مطلعة، الخميس، عن تحركات دبلوماسية تقودها كل من باكستان وقطر بهدف إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، في محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسي ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
تأتي هذه المساعي في وقت يواجه فيه وقف إطلاق النار الهش تحديات كبيرة، بعد يومين من الهجمات المتبادلة. وتعد الدوحة وإسلام أباد من الأطراف الفاعلة التي لعبت دوراً محورياً في جولات المفاوضات السابقة التي استضافتها سويسرا، وأفضت إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد في منتصف يونيو/حزيران الماضي، والتي تدعو الأطراف للالتزام بأسس التفاهم والاحترام المتبادل.
دعوات لضبط النفس
في سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الباكستانية بياناً حثت فيه كافة الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مؤكدة أنه لا بديل عن الحوار والدبلوماسية لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في السلام الإقليمي. وشددت الوزارة على ضرورة التزام جميع الأطراف بموجب مذكرة التفاهم الموقعة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة.
انهيار التهدئة وتوسع رقعة التوتر
تشهد الأوضاع الميدانية حالة من التوتر المتصاعد، حيث أعلن الجيش الأمريكي شن ضربات جوية طالت نحو 90 هدفاً على طول الساحل الإيراني خلال الساعات الماضية. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، مما يعكس اتساع نطاق المواجهة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي الإيراني، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع نظرائه في تركيا وسلطنة عُمان والسعودية. وتركزت هذه المباحثات على استعراض التطورات الأخيرة، لا سيما الأحداث في مضيق هرمز، حيث أكد الوزراء على أهمية تفعيل القنوات الدبلوماسية والحفاظ على التنسيق المشترك لمنع أي تصعيد إضافي قد يهدد أمن واستقرار المنطقة.


