أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن دول الحلف تستعد للكشف عن عقود تسليح جديدة بمليارات الدولارات خلال القمة المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، في خطوة تهدف إلى تأكيد التزام الحلفاء بتعهداتهم الدفاعية أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأوضح روته في تصريحات صحفية أن الحلفاء الأوروبيين وكندا حققوا تقدماً نوعياً، حيث باتوا يستثمرون نحو 4% من ناتجهم المحلي الإجمالي في قطاع الدفاع والأمن، مشيراً إلى أن هذه الخطط ستترجم إلى استثمارات إضافية بقيمة 258 مليار دولار خلال عامي 2025 و2026، وذلك لمواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة، وعلى رأسها التهديد الروسي.
تعزيز القدرات الدفاعية ودعم أوكرانيا
وأكد روته أن الدول الأوروبية لم تعد تكتفي بزيادة ميزانياتها الدفاعية فحسب، بل أصبحت تقود جهود توفير الدعم العسكري لأوكرانيا. ومن المقرر أن تشهد القمة إعلانات عن صفقات تسليح كبرى ضمن منتدى للصناعات الدفاعية يُقام على هامش الفعاليات، وذلك في محاولة لترجمة الوعود السياسية إلى أفعال ملموسة.
وتشير التقديرات الدبلوماسية إلى أن الحلفاء سيتعهدون بضمان تدفق مساعدات عسكرية إلى كييف لا تقل قيمتها عن 70 مليار يورو سنوياً خلال عامي 2026 و2027، لتعويض التراجع في الدعم الأمريكي المباشر.
قمة أنقرة: دبلوماسية الاحتواء
يأتي انعقاد القمة في وقت حساس، حيث يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب غداً الثلاثاء في اجتماعات التكتل الذي يضم 32 عضواً، في ظل توترات سابقة بشأن السياسات الدفاعية والإنفاق العسكري. ويسعى القادة الأوروبيون خلال هذه القمة إلى تجنب أي مواجهة قد تؤثر على مصداقية الحلف، مستندين في ذلك إلى العلاقة الدبلوماسية الوثيقة التي تجمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الأمريكي لاحتواء أي تقلبات في الموقف الأمريكي.
يُذكر أن هذه التحركات تأتي بعد عام من تعهد دول الناتو بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، استجابةً للضغوط التي مارستها الإدارة الأمريكية لضمان تقاسم أعباء الدفاع المشترك.


