لم تكن ليلة الخميس الماضي في استاد تورونتو مجرد مواجهة في دور الـ32 لكأس العالم 2026، بل تحولت إلى ساحة لاختبار أحد أكثر قوانين كرة القدم إثارة للجدل، بعدما أدت تقنية التسلل شبه الآلي إلى إلغاء هدف للأسطورة كريستيانو رونالدو بداعي تقدم كتفه بمليمترات معدودة، وهو المصير ذاته الذي واجه اللاعب الكرواتي بيتار سوتشيتش في المباراة نفسها.
هذا الجدل المتصاعد وضع قانون التسلل الواضح (Daylight Offside) تحت المجهر، وهو المقترح الذي يتبناه آرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، والذي يتم اختباره حالياً في الدوري الكندي الممتاز.
جوهر التعديل المقترح
يعتمد القانون الجديد على مبدأ بسيط: لا يُعتبر المهاجم متسللاً إلا إذا كان جسمه بالكامل متقدماً على آخر ثاني مدافع. وهذا يعني أن وجود أي جزء من جسد المهاجم يتيح تسجيل الأهداف (كالقدم أو الكتف) على خط واحد مع المدافع يضمن استمرار اللعب، مما يعيد الأفضلية للهجوم ويقلل من التوقفات التي تفرضها القرارات المجهرية.
لغة الأرقام: كيف كان سيتغير وجه المونديال؟
تشير إحصائيات الدوري الكندي إلى أن تطبيق قانون فينغر كان سيحدث تغييراً جذرياً في مسار البطولة:
- تغيير النتائج: كان سيتم احتساب 17 هدفاً ألغيت بداعي التسلل، بما فيها أهداف حاسمة لرونالدو وسوتشيتش.
- إعادة ترتيب المجموعات: كان المنتخب الكولومبي سيحقق العلامة الكاملة بفضل هدف دافينسون سانشيز، كما كان المنتخب الإيراني سيتأهل عن مجموعته متفوقاً على مصر.
كما كان القانون الجديد سيؤثر على سباق الحذاء الذهبي، حيث كان سيُضاف هدف لكل من ليونيل ميسي وكيليان مبابي، بينما كان سيُلغى في المقابل 7 أهداف من أصل 24 ألغاها الـVAR، لعدم انطباق معايير التسلل الواضح عليها.
موقف الدوري الكندي من التجربة
أكد كوستا سميرنيوتيس، نائب الرئيس التنفيذي للدوري الكندي الممتاز، أن هناك استياءً عالمياً من قرارات التسلل المجهرية، موضحاً أن دوريه يسعى من خلال هذه التجربة إلى إيجاد حلول أكثر عدالة.
وأضاف سميرنيوتيس: نحن في دوري ناشئ يمتلك مرونة الابتكار، وبعد انتهاء التجربة، سنعمل مع الفيفا لتقييم إمكانية تحويل هذا المقترح المؤقت إلى قانون دائم يخدم كرة القدم العالمية.


