كشفت تقارير حديثة عن توجه استراتيجي لشركة ميتا نحو قطاع الحوسبة السحابية، في خطوة تهدف إلى استثمار فائض القدرات الحوسبية في مراكز بياناتها الضخمة التي شُيدت بالأساس لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتسعى الشركة من خلال قطاعها الجديد المسمى كومبيوت إلى تنويع مصادر دخلها، التي تعتمد حالياً بنسبة 98% على الإعلانات الرقمية. ويقود هذا القطاع فريق يضم سانتوش جاناردان، ودانيال غروس، ودينا بأول ماكورميك، حيث يركزون على تطوير نماذج عمل تتيح بيع قوة الحوسبة للشركات الناشئة.
نموذج نيو كلاودز: التميز عن العمالقة
خلافاً للتوقعات بمنافسة مباشرة مع عمالقة السحاب مثل أمازون ومايكروسوفت، تشير التحليلات إلى أن ميتا ستتبنى نموذج نيو كلاودز (New Clouds). يعتمد هذا التوجه على توفير بنية تحتية متخصصة حصرياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو نهج مشابه لما تقدمه شركات ناشئة متخصصة في هذا المجال، حيث تدرس ميتا خيارين:
- بيع إمكانية الوصول المباشر إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المستضافة على بنيتها التحتية.
- توفير قوة حوسبية خالصة (Raw Compute) للشركات التي تحتاج إلى قدرات فائقة لتشغيل نماذجها الخاصة.
تحديات الهوامش الربحية
على الرغم من الترحيب بأسواق المال لهذه الخطوة -حيث شهدت أسهم ميتا ارتفاعاً بنسبة 9.3%- إلا أن الخبراء يضعون علامات استفهام حول فخ الهوامش. فبينما تتمتع ميتا بهامش ربح إجمالي يصل إلى 82% في قطاعها الأساسي، فإن قطاع الخدمات السحابية التقليدية غالباً ما يتطلب سنوات طويلة للوصول إلى هوامش ربح متواضعة، حيث استغرقت غوغل سنوات لتصل إلى هامش ربح 18% في هذا القطاع.
تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة تحولات استراتيجية لـ ميتا التي انتقلت سابقاً بين الواقع الافتراضي ونماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، لتظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كان هذا المسار سيشكل رافداً حقيقياً للأرباح أم سيكون مجرد محاولة أخرى ضمن خطط زوكربيرغ الطموحة.


