يعيش الاتحاد الألماني لكرة القدم حالة من التخبط عقب الخروج المبكر للمنتخب من منافسات كأس العالم، في سيناريو تكرر للمرة الثالثة على التوالي، مما دفع الأوساط الرياضية الألمانية لفتح ملفات الخداع الذاتي التي أدت إلى تحول الماكينات من بطل عالمي إلى منتخب يودع البطولة من الأدوار الإقصائية الأولى.
رحيل ناغلسمان.. مسألة وقت
كشفت تقارير دير شبيغل عن أجواء قاتمة داخل أروقة المنتخب، حيث بات رحيل المدرب يوليان ناغلسمان مسألة وقت لا أكثر، بعد أن فقد القدرة على استنهاض الفريق. وتؤكد مصادر من داخل الاتحاد أن ناغلسمان نفسه يدرك أن رحلته وصلت إلى نهايتها، خاصة بعد التخبط في إدارة التشكيلة والتعامل مع اللاعبين.
وتشير جميع المؤشرات داخل الاتحاد الألماني إلى أن يورغن كلوب هو الاسم الأبرز لخلافة ناغلسمان، حيث يُنظر إليه كمنقذ قادر على إعادة الحماس والهوية المفقودة للمنتخب، رغم ارتباطه الحالي بعقد مع شركة ريد بول، وهو العقد الذي وصفته أوساط كروية بأنه زواج صوري لا يمنعه من تولي المهمة الوطنية.
أخطاء فنية وبيئة مغلقة
أرجعت المجلة الألمانية أسباب الإخفاق إلى عدة عوامل، أبرزها:
- التفرد بالقرار: أحاط ناغلسمان نفسه بمساعدين مقربين منذ بداياته، مما خلق بيئة مغلقة تفتقر إلى النقد والمراجعة.
- تخبط التشكيلة: الاعتماد على أسماء غير جاهزة في مراكز حساسة، مثل الدفع بفيليكس نيميتشا في خط الوسط، مما أضعف القوة الدفاعية للفريق.
- سوء الإدارة: الخلافات العلنية مع بعض اللاعبين، والتعامل غير الموفق مع الحارس مانويل نوير، مما أثر سلباً على تماسك المجموعة.
كلوب.. طوق النجاة؟
يُنظر إلى يورغن كلوب كخيار منطقي لاستعادة بريق الكرة الألمانية، خاصة مع تصريحاته التي كانت تثير الجدل وتضع ضغطاً إضافياً على ناغلسمان طوال فترة البطولة. ويرى المسؤولون أن المرحلة الحالية لا تحتمل التجارب، وأن الزلزال الذي ضرب المنتخب يتطلب شخصية قوية وقادرة على فرض رؤية واضحة تعيد للمنتخب هيبته المفقودة.
وفي هذا السياق، أكد اللاعب السابق إلكاي غوندوغان أن المشكلة أعمق من مجرد مدرب، داعياً إلى إعادة نظر شاملة في البنية التحتية للاتحاد الألماني وأكاديميات الشباب، مشيراً إلى أن الكرة الألمانية لم تعد قادرة على مجاراة النخب العالمية في ظل غياب الهوية التكتيكية الواضحة.


