ليست مجرد مظهر.. دراسة تكشف علاقة مذهلة بين جودة عضلات الصدر والظهر وصحة القلب

ليست مجرد مظهر.. دراسة تكشف علاقة مذهلة بين جودة ع

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Radiology العلمية عن رابط غير متوقع بين جودة الكتلة العضلية في منطقتي الصدر والظهر وبين انخفاض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية أو الوفاة.

جودة العضلات لا حجمها

اعتمد الباحثون في دراستهم على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأشعة المقطعية لـ 1722 مريضاً، خضعوا لفحوصات تصويرية بين عامي 2010 و2014 بسبب آلام في الصدر. وعلى مدار عشر سنوات من المتابعة، سجلت الدراسة 133 حالة وفاة و106 نوبات قلبية.

وأظهرت النتائج أن العامل الحاسم ليس في حجم العضلات، بل في توهين العضلات الهيكلية؛ وهو مؤشر تقني يعكس جودة تكوين العضلة. فكلما انخفضت نسبة الدهون داخل الأنسجة العضلية، تحسنت جودة العضلة، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

أرقام لافتة

أكد الباحثون أن كل زيادة قدرها 10 نقاط في مؤشر جودة العضلات أدت إلى:

  • انخفاض خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 31%.
  • انخفاض خطر الوفاة بنسبة 39% خلال فترة المتابعة.

هذه النتائج ظلت ثابتة حتى بعد استبعاد عوامل أخرى مثل العمر، الجنس، وتكلس الشرايين، مما يشير إلى أن العضلات عالية الجودة تعكس مستوى نشاط بدنياً أفضل ينعكس إيجاباً على صحة الأوعية الدموية.

توصيات الخبراء

وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين في مؤسسة القلب البريطانية، أن ممارسة الرياضة بانتظام تعزز من جودة العضلات وتساهم في تقليل خطر أمراض القلب بنسبة تصل إلى الثلث. ومن جانبها، أشارت البروفيسورة ميشيل ويليامز، الباحثة الرئيسية، إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم دور العضلات في الوقاية القلبية، داعية إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول تأثير أنواع محددة من التمارين الرياضية على جودة العضلات وصحة القلب.

تجدر الإشارة إلى أن الدراسة لم تجد علاقة واضحة بين كمية الدهون الكلية في الجسم وخطر الإصابة بالنوبات القلبية، مما يشدد على أهمية التركيز على نوعية العضلات بدلاً من الاكتفاء بمراقبة الوزن فقط.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص