كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Thorax الطبية، عن دور محوري لفيتاميني (A) و(D) في تعزيز صحة الجهاز التنفسي وتحسين وظائف الرئة لدى المصابين بمرض الربو، مما يفتح آفاقاً جديدة في أساليب الدعم التكميلي لهذه الفئة من المرضى.
نتائج واعدة للبحث العلمي
أجرى باحثون من مستشفى بريغهام آند ويمن في بوسطن الأمريكية دراسة تحليلية شملت مجموعتين من المشاركين؛ ضمت الأولى 1165 طفلاً، والثانية 1041 بالغاً. اعتمد الباحثون على قياس دقيق لمستويات الفيتامينات في الدم ومقارنتها بسعة الرئة لدى المشاركين، وتوصلت النتائج إلى الآتي:
- فيتامين A: يرتبط وجود مستويات أعلى منه في الدم بتحسن ملحوظ في وظائف الرئة لدى كل من الأطفال والبالغين المصابين بالربو.
- فيتامين D: أظهرت الدراسة أن البالغين الذين يحافظون على مستويات مرتفعة من فيتامين D (تصل إلى 30 نانوغرام/مل على الأقل) يتمتعون بوظائف رئة أفضل، كما تشير النتائج إلى دور محتمل لهذا الفيتامين في إبطاء الشيخوخة البيولوجية على المستوى الجزيئي لدى مرضى الربو.
أهمية الفيتامينات في إدارة الربو
يوضح الخبراء أن نقص فيتامين D يعد شائعاً بين المصابين بالربو، ويرتبط بزيادة حدة الأعراض، والحاجة المتكررة لاستخدام الستيرويدات المستنشقة، وتكرار نوبات الربو المفاجئة. ولضمان دعم صحي متوازن، يوصي المختصون بالجرعات اليومية التالية:
الجرعات الموصى بها:
- فيتامين D: 10 ميكروغرامات يومياً للأطفال من عمر سنة فما فوق وللبالغين، حيث يعد مستوى 30 نانوغرام/مل هو المعدل المثالي لصحة العظام والعضلات.
- فيتامين A: يحتاج البالغون إلى ما بين 600 و700 ميكروغرام يومياً، نظراً لدوره الحيوي في دعم الجهاز المناعي وسلامة الجلد.
آفاق البحث المستقبلي
رغم النتائج الإيجابية التي توصلت إليها الدراسة، أكد الباحثون أن هذه المعطيات تفتح باباً واسعاً لمزيد من الاستقصاء العلمي. وشدد القائمون على الدراسة على ضرورة إجراء بحوث إضافية لتأكيد العلاقة السببية بشكل قاطع، وفهم الآليات الدقيقة التي تساهم بها هذه الفيتامينات في تحسين الأداء التنفسي، مع التأكيد على أن هذه الفيتامينات لا تعد بديلاً عن العلاجات الطبية الأساسية التي يصفها الأطباء للسيطرة على الربو.


