يواجه الكثير من الآباء تحدياً يومياً في إقناع أطفالهم بتناول الخضروات، حيث يفضل الأطفال غالباً الأطعمة النشوية أو المصنعة التي تفتقر إلى القيمة الغذائية العالية. ويرجع الخبراء ذلك إلى ميل الأطفال الفطري للمذاق الحلو، الذي قد يبدأ منذ مراحل الرضاعة الأولى.
تكمن خطورة هذا النفور في تأثير النظام الغذائي غير المتوازن على القدرات الإدراكية، والتركيز، والأداء الدراسي للأطفال، فضلاً عن ارتباطه بمخاطر السمنة ومشكلات صحية طويلة الأمد. ولتجاوز هذه العقبات، يقدم العلماء ست استراتيجيات مجربة يمكن تطبيقها في المنزل:
1. التكرار
يؤكد الخبراء أن سنوات ما قبل المدرسة هي الفترة الذهبية لتعزيز العادات الغذائية. ويحتاج الطفل عادةً إلى تجربة الصنف الغذائي مرات عديدة (تتراوح بين 5 إلى 15 مرة) قبل أن يتقبله. لذا، فإن الاستمرار في تقديم الخضروات بانتظام هو المفتاح الأساسي للنجاح.
2. تقديم الخضروات أولاً
بدلاً من وصف الخضروات بأنها صحية، يفضل تقديمها في بداية الوجبة كطبق رئيسي. وتظهر الدراسات أن الأطفال يميلون لتناول المكونات الأولى التي تظهر أمامهم، مما يقلل من فرص تجاهلهم للخضروات لاحقاً عند الشعور بالشبع.
3. زيادة حصة الأطعمة الصحية
يمكن تعديل نسب المكونات في الوجبات؛ فزيادة حصة الخضروات في الطبق بنسبة 50 في المئة، أو بشرها وإضافتها خفية إلى الصلصات، تساهم في رفع كمية الألياف التي يحصل عليها الطفل دون إثارة مقاومته.
4. تغيير شكل الخضروات
العين تأكل قبل الفم؛ لذا فإن تقطيع الخضروات بأشكال مرحة (مثل الزهور أو الأشكال الهندسية) واستخدام أطباق مقسمة يساهم في زيادة إقبال الأطفال على تناولها بنسبة تصل إلى 36 في المئة.
5. تناول الطعام معاً
الأهل هم القدوة؛ فمشاركة الأطفال في الوجبات العائلية بانتظام ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوزن صحي ونمط غذائي متوازن. عندما يرى الطفل والديه يتناولان الخضروات، يصبح ذلك جزءاً طبيعياً من روتينه اليومي.
6. اجعلوا الطعام ممتعاً
الضغط على الطفل لتناول طعام معين يؤدي عادةً لنتائج عكسية. بدلاً من ذلك، يُنصح بإشراك الأطفال في عملية الطهي، والسماح لهم بلمس وشم الخضروات وتجربتها كلعبة حسية في بيئة هادئة خالية من الضغوط، مما يقلل من رهبة الأطعمة الجديدة ويزيد من فضولهم تجاهها.


