يعتمد ملايين الأشخاص حول العالم على العدسات اللاصقة كبديل للنظارات الطبية، ومع تنوع أنواعها بين يومية وأخرى قابلة لإعادة الاستخدام، يظل الالتزام بقواعد السلامة أمراً حيوياً لتجنب مضاعفات قد تصل إلى فقدان البصر. ورغم أن العدسات اليومية قد تقلل من بعض المخاطر، إلا أن سوء الاستخدام يفتح الباب أمام عدوى العين الناتجة عن البكتيريا أو الطفيليات.
1. مخاطر السباحة بالعدسات
تحذر الأكاديمية الأميركية لطب العيون والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض بشدة من السباحة أثناء ارتداء العدسات اللاصقة، سواء في أحواض السباحة أو البحار. وتكمن الخطورة في أن العدسة تعمل كـمستودع للكائنات الدقيقة الضارة الموجودة في المياه، وعلى رأسها أميبا أكانثاميبا التي تسبب التهاب القرنية، وهو من أخطر أنواع العدوى التي قد تؤدي إلى فقدان البصر.
2. الاستحمام: فخ مياه الصنبور
تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من مستخدمي العدسات يرتدونها أثناء الاستحمام، معتقدين خطأً أن مياه الصنبور آمنة. يوضح الخبراء أن مياه الصنبور، وإن كانت صالحة للشرب، فهي ليست معقمة وتحتوي على جراثيم يمكن أن تسبب التهابات حادة إذا لامست العدسات. لذا، ينصح الأطباء باعتماد روتين ارتداء العدسات بعد الاستحمام صباحاً، أو نزعها قبله مساءً. وفي حال الاضطرار، يجب إبقاء العينين مغمضتين تماماً وتجنب توجيه تيار الماء نحو الوجه.
3. النوم بالعدسات: وصفة للكارثة
يعد النوم بالعدسات اللاصقة أحد أبرز العوامل المسببة لالتهابات القرنية، حيث يزيد من خطر الإصابة بالعدوى بمقدار 6 إلى 8 أضعاف. فعندما تكون العين مغمضة، تتحول إلى بيئة مظلمة ورطبة وساكنة، مما يوفر مناخاً مثالياً لنمو وتكاثر البكتيريا التي تراكمت على العدسة طوال اليوم. يؤكد المختصون أن النوم بالعدسات، حتى تلك المخصصة للارتداء المتواصل، يظل ممارسة غير آمنة ويجب تجنبها تماماً.


