كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة صن شاين كوست الأسترالية، عن مفتاح ذهبي لكبار السن الراغبين في تحسين تكوين أجسامهم، مؤكدة أن اختيار نوع معين من التمارين الرياضية يُعد فاصلاً بين حرق الدهون وفقدان الكتلة العضلية الثمينة.
شملت الدراسة أكثر من 120 شخصاً من كبار السن الأصحاء، بمتوسط عمر 72 عاماً، حيث خضعوا لبرنامج تدريبي مكثف لمدة ستة أشهر، تضمن ثلاث جلسات أسبوعياً، مع مقارنة تأثير ثلاثة مستويات من الشدة (عالية، متوسطة، ومنخفضة).
نتائج حاسمة: لماذا تتفوق تمارين HIIT؟
أوضحت الدكتورة غريس روز، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن النتائج جاءت مفاجئة؛ فبينما ساهمت كافة مستويات الشدة في فقدان معتدل للدهون، انفردت تمارين التدريب المتواتر عالي الكثافة (HIIT) بقدرتها الفريدة على الحفاظ على الكتلة العضلية.
وأضافت: التمارين متوسطة الشدة، رغم فاعليتها في تقليل الدهون، أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، وهو ما نتجنبه تماماً مع تمارين HIIT. كما أشارت الدراسة إلى أن التمارين عالية ومتوسطة الشدة ساهمت في تحسين توزيع الدهون حول منطقة البطن، مما يعزز من أهمية هذا النوع من النشاط البدني في الوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر.
كيفية تطبيق تمارين HIIT بأمان
تعتمد تمارين HIIT على مبدأ التناوب بين فترات الأداء البدني بأقصى شدة ممكنة، وفترات الراحة للتعافي. ولتطبيق هذا النظام، يمكن اتباع الخطوات التالية:
- اختر نشاطاً حركياً بسيطاً (مثل الجري أو المشي السريع أو القفز).
- ابذل أقصى جهد ممكن لمدة 30 ثانية لرفع معدل نبضات القلب.
- انتقل مباشرة إلى فترة راحة أو مشي بطيء لمدة 60 ثانية لالتقاط الأنفاس.
- كرر هذه الدورة لمدة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة فقط.
من جانبها، علقت الدكتورة ميا شومبرغ، المؤلفة المشاركة في الدراسة، قائلة: تمارين HIIT تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يرسل إشارة حيوية للجسم للحفاظ على الأنسجة العضلية ومنع فقدانها.
توصية هامة: نظراً للجهد البدني المرتبط بهذا النوع من التمارين، يشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء بأي برنامج تدريبي جديد، لضمان ملاءمته للحالة الصحية الفردية.


