سر الاحتياطي الإدراكي.. كيف يحمي المخيخ صفاءك الذهني في الشيخوخة؟

سر الاحتياطي الإدراكي.. كيف يحمي المخيخ صفاءك ال

كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية Nature Neuroscience عن دور حيوي غير متوقع للمخيخ في الحفاظ على القدرات الذهنية مع التقدم في العمر، متجاوزاً وظيفته التقليدية المرتبطة بالتوازن والمهارات الحركية.

المخيخ: أكثر من مجرد مركز للتوازن

لطالما اعتبر العلماء المخيخ -وهو منطقة صغيرة تقع في قاعدة الجمجمة- مسؤولاً حصرياً عن التناسق الحركي. إلا أن احتواءه على النسبة الأكبر من خلايا الدماغ العصبية دفع الباحثين لإعادة تقييم دوره، ليتضح أنه يلعب دوراً محورياً في عمليات التفكير والذاكرة المعقدة.

استندت الدراسة إلى تحليل صور دماغية ونتائج اختبارات معرفية لأكثر من 700 شخص، حيث قام العلماء بتقسيم المخيخ إلى 11 منطقة دقيقة لمراقبة تغير أحجامها مع مرور الزمن.

تحليل

شيخوخة غير متساوية

أظهرت النتائج أن المخيخ لا يشيخ بوتيرة واحدة؛ إذ تتقلص الأجزاء الخلفية المسؤولة عن الوظائف الإدراكية العليا بشكل أسرع من الأجزاء الأمامية المسؤولة عن الحركة. كما كشفت البيانات -التي عُززت بنتائج من قاعدة بيانات طبية ضمت 47 ألف شخص- أن الأشخاص الذين يتمتعون بمخيخ أكبر حجماً أظهروا أداءً معرفياً وذاكرة أقوى في سن الشيخوخة.

الاحتياطي الإدراكي ومرض الزهايمر

يشير الباحثون إلى أن المخيخ قد يعمل كـ احتياطي إدراكي يساعد الدماغ على مقاومة التدهور، وهو تأثير يبدو أنه يتلاشى تدريجياً لدى مرضى الزهايمر مع تفاقم حالتهم الصحية. ورغم أن هذه الدراسة أثبتت وجود علاقة ارتباطية قوية بين حجم المخيخ والصحة الإدراكية، إلا أن العلماء يؤكدون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان حجم المخيخ هو العامل المباشر في إبطاء شيخوخة الدماغ أم أنه جزء من منظومة عوامل بيولوجية متكاملة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص