مع تصاعد درجات الحرارة في الولايات المتحدة لتتجاوز في بعض المناطق حاجز الـ 38 درجة مئوية، يواجه نحو 46 مليون شخص ممن يتناولون أدوية نفسية شائعة مخاطر صحية متزايدة، تصل إلى حد الإجهاد الحراري وضربة الشمس.
تأثير الأدوية على منظم الحرارة في الجسم
تشمل قائمة الأدوية الأكثر تأثراً بالحرارة مضادات الاكتئاب والذهان الشائعة، مثل زولوفت وليكسابرو وجيودون. ويفسر الأطباء هذه الظاهرة بأن هذه العقاقير تعمل على تغيير مستويات السيروتونين والدوبامين في الدماغ، مما يؤثر بشكل مباشر على منطقة ما تحت المهاد المسؤولة عن ضبط حرارة الجسم.
عند اختلال هذا النظام، يفقد الجسم قدرته الطبيعية على التكيف مع الحرارة العالية، سواء عبر التبريد الذاتي أو التعرق، وهو ما قد يؤدي إلى:
- توقف التعرق، مما يسبب ارتفاعاً خطيراً في حرارة الجسم الداخلية.
- تعرق مفرط يؤدي إلى جفاف حاد.
علامات تحذيرية وخطورة طبية
يجب على مستخدمي هذه الأدوية الحذر من مؤشرات الإجهاد الحراري، والتي تشمل: الدوخة، الغثيان، الصداع، التشنجات العضلية، وتسارع ضربات القلب.
أما ضربة الشمس فتعد حالة طبية طارئة تتطلب تدخلاً فورياً، إذ قد تؤدي إلى تلف في الأعضاء أو فقدان الوعي نتيجة الارتفاع الحاد في حرارة الجسم الداخلية.
عوامل تزيد من تفاقم المخاطر
أوضح الخبراء أن هناك عوامل إضافية تضاعف من حدة الخطر، منها:
- نمط الحياة: ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، واستهلاك الكحول أو الكافيين الذي يسبب فقدان السوائل.
- أدوية أخرى: أدوية ضغط الدم، مدرات البول، مضادات الهيستامين، ومنبهات علاج اضطراب فرط الحركة.
- الفئات العمرية: كبار السن والأطفال هم الأكثر عرضة للمخاطر نتيجة ضعف آليات التنظيم الحراري أو نقص الشعور بالعطش.
توصيات المختصين للتعامل مع موجات الحر
أكد الأطباء على ضرورة اتباع إرشادات السلامة التالية:
- الحرص على شرب السوائل بانتظام، ويفضل المشروبات المعززة بالأملاح.
- استخدام وسائل التبريد الخارجية مثل الكمادات الباردة والاستحمام بالماء الفاتر.
- تحذير هام: يشدد المختصون على ضرورة عدم التوقف عن تناول الأدوية النفسية أو تعديل جرعاتها بشكل فردي دون استشارة الطبيب، نظراً لما قد يسببه التوقف المفاجئ من مضاعفات نفسية خطيرة أو أعراض انسحابية.


