أزمة التارترازين.. هل يهدد اللب والفول السوداني سلامة المصريين؟

أزمة التارترازين.. هل يهدد اللب والفول السوداني

تصاعدت في الأوساط المصرية حالة من الجدل الغذائي مؤخراً، على خلفية تكثيف الحملات الرقابية التي تستهدف كشف استخدام إضافات غير مصرح بها في المنتجات الغذائية، وعلى رأسها مادة التارترازين التي تُستخدم في صبغ اللب والفول السوداني.

ما هي مادة التارترازين؟

يوضح استشاري التغذية العلاجية، بهاء ناجي، أن التارترازين هي مادة كيميائية صناعية يُسمح باستخدامها في قطاع الأغذية ضمن معايير وضوابط محددة، إلا أن استخدامها لا يقتصر على التسالي فقط، بل تدخل في تركيبات واسعة من المنتجات الغذائية، مثل:

  • المشروبات الغازية والعصائر الصناعية.
  • الحلويات والمثلجات.
  • بعض منتجات الألبان.
  • رقائق البطاطس (الشيبس).
  • المخبوزات كالكعك والبسكويت.

المخاطر الصحية والإفراط في الاستهلاك

يشير ناجي إلى أن الخطورة لا تكمن في وجود المادة ذاتها طالما التزمت بالمعايير، بل في الإفراط في الاستهلاك. فتناول كميات كبيرة من الأطعمة المصبوغة بهذه المادة يؤدي إلى تراكمها في الجسم، مما يرفع من احتمالية حدوث آثار جانبية، خاصة لدى الفئات الحساسة.

وتشمل أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بها:

  • ظهور أعراض الحساسية الجلدية مثل الأرتيكاريا.
  • تفاقم نوبات الربو لدى المصابين به.
  • ارتباطها بزيادة النشاط وفرط الحركة لدى بعض الأطفال.

تحذيرات بشأن الجرعات اليومية

وفقاً للهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء، فإن الحد الأقصى المسموح به للاستهلاك اليومي هو 7.5 ملغم لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ويحذر الخبراء من أن تجاوز هذه الجرعة يحول المادة إلى مركبات مؤكسدة تضر بخلايا الجسم، وقد تؤدي مع الاستهلاك المفرط إلى مشكلات صحية ناتجة عن الإجهاد التأكسدي.

وفي هذا السياق، شدد المختصون على ضرورة إلزام الشركات بالإفصاح عن وجود هذه المادة على الملصقات الغذائية، لتمكين المستهلكين، خاصة من يعانون من الحساسية، من اتخاذ قرارات واعية وتجنب المخاطر المحتملة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص