أكدت شركة نوفو نورديسك أن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة رئيسية لإطلاق أحدث أدوية السمنة والابتكارات الدوائية جاء نتيجة تفكير استراتيجي، واصفةً الدولة بأنها خيار بديهي نظراً للتقدم الهائل الذي حققته في قطاع الرعاية الصحية خلال العقود الماضية.
وأوضح المسؤولون في الشركة أن التوسع في السوق الإماراتي جاء في وقت قياسي تزامناً مع إطلاقات الشركة في الولايات المتحدة وأوروبا، مشددين على أن استراتيجية الشركة ترتكز على الابتكار أولاً، ثم ضمان وصول هذه الحلول العلاجية للمرضى عبر قنوات موثوقة.
من الإبرة إلى الحبة: رهان على الطريق الأصعب
كشفت الشركة عن إنجاز تقني يتمثل في تطوير حبة فموية يومية مشتقة من ببتيد ويغوفي، متجاوزةً بذلك الاعتماد الكلي على الحقن. وأكدت الشركة أنها اختارت الطريق الأصعب عبر إيداع الببتيد نفسه داخل حبة دواء، مما يمنح المريض رصيداً من الأمان والفاعلية المثبتة سريرياً يعادل 50 مليون سنة من حياة المرضى، وهو ما يتفوق على أي جزيئات جديدة كلياً.
ويأتي هذا الخيار ليقدم حلاً اجتماعياً وطبياً لشريحة واسعة من المرضى الذين يعانون من رهاب الإبر أو يجدون في الحقن عوائق ثقافية أو دينية، مما يجعل حبة ويغوفي خياراً شاملاً وليس مجرد بديل مريح.
أكثر من مجرد إنقاص وزن: رؤية علاجية شاملة
شددت نوفو نورديسك على أن ويغوفي يتجاوز كونه دواءً لإنقاص الوزن، حيث يعد الدواء الوحيد من فئة GLP-1 الذي يمتلك بيانات موثقة حول فوائده للقلب والكلى والكبد، إلى جانب دوره في تقليل مخاطر السكتة الدماغية. وفيما يخص التحدي المتعلق بفقدان الكتلة العضلية، أشارت الشركة إلى أن بياناتها تظهر تفوقاً في الحفاظ على التكوين الجسدي للمرضى مقارنة بالمنافسين، مع استمرار العمل البحثي لتحقيق نتائج مثالية.
مستقبل الابتكار: السمنة ليست مرضاً واحداً
تتبنى الشركة رؤية مفادها أن السمنة ليست حالة مرضية موحدة، بل مجموعة متنوعة من الحالات التي تتطلب حلولاً مخصصة. وفي هذا السياق، كشفت الشركة عن مشروع أفروكسيفورمين المخصص لعلاج مرض الكبد الدهني المتقدم، والذي قد يمثل في حال اعتماده بديلاً حيوياً عن عمليات زراعة الكبد.
وتواصل الشركة مسيرتها البحثية التي تمتد لثلاثين عاماً، مؤكدة أن العلاج الشافي للسكري والسمنة يظل حلماً طموحاً يوجه بوصلة الابتكار، بينما تركز المرحلة الحالية على ضخ أجيال جديدة من الحلول العلاجية الفعالة التي تعزز جودة حياة ملايين المرضى حول العالم.


