كشفت دراسة علمية حديثة، استندت إلى تحليل بيانات أكثر من 115 ألف مشارك ضمن بنك البيانات الحيوية البريطاني (UK Biobank)، عن صلة مباشرة ومقلقة بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وتزايد مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة متعددة في آن واحد.
نتائج صادمة حول تطور الأمراض
تتبع الباحثون على مدى 13.7 عاماً الحالة الصحية للمشاركين، بدءاً من تمتعهم بصحة جيدة وصولاً إلى تطور إصاباتهم بأمراض أولية وثنائية وثلاثية. وأظهرت النتائج أن الأطعمة فائقة المعالجة ترفع معدلات الإصابة بشكل تراكمي كما يلي:
- أمراض أحادية: ارتفاع خطر الإصابة بنسبة 16%.
- أمراض ثنائية: ارتفاع خطر الإصابة بنسبة 13%.
- أمراض ثلاثية: ارتفاع خطر الإصابة بنسبة 22%.
وأشار الباحثون إلى أن المشروبات التي تحوي مواد فائقة المعالجة، إلى جانب الفواكه والخضراوات المصنعة، تُعد الأكثر ضرراً على الصحة العامة، حيث تساهم بشكل مباشر في رفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والكلى والاضطرابات الأيضية.
تعديل بسيط.. وقاية كبيرة
في المقابل، أكدت الدراسة أن إجراء تغييرات طفيفة في النمط الغذائي يمكن أن يغير مسار التوقعات الصحية بشكل إيجابي. فقد تبين أن استبدال 15% فقط من النظام الغذائي بأطعمة قليلة المعالجة، مثل الخضراوات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة، يؤدي إلى:
- خفض خطر الإصابة بسرطان الدم الأولي بنسبة 13%.
- تقليل احتمالية الإصابة بأمراض متعددة بنسبة 17%، خاصة لدى أصحاب الوزن الطبيعي.
ويشدد الخبراء على ضرورة الوعي بالآثار السلبية الخفية للأطعمة المصنعة المألوفة، مؤكدين أن الالتزام بنظام غذائي يعتمد على المكونات الطبيعية يعد استراتيجية فعالة لإبطاء تطور الأمراض المزمنة والحفاظ على جودة الحياة على المدى الطويل.


