تشهد منطقتا شرق وجنوب شرق آسيا حالة من الاستنفار الرسمي، في أعقاب اقتراب الإعصار ميكالا الذي يضرب اليابان وتايوان، مسبباً اضطرابات جوية حادة وشللاً في حركة النقل والخدمات العامة.
تأهب ياباني وإجلاء واسع
أعلنت السلطات اليابانية عن إجراءات طوارئ واسعة، حيث أصدرت أوامر بإجلاء أكثر من مليوني شخص اليوم الجمعة، تحسباً لوصول الإعصار الذي يهدد بموجة من الفيضانات والانهيارات الأرضية. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع اقتراب الإعصار من جزيرة أوكيناوا، مع توقعات بعبوره نحو منطقة جزر أمامي في مقاطعة كاغوشيما.
وأفادت وزارة الأراضي اليابانية بأن الإعصار تسبب في اضطراب كبير في شبكة المواصلات، حيث تم إلغاء أكثر من 200 رحلة جوية، بالإضافة إلى تعليق العشرات من خدمات القطارات وإغلاق طرق سريعة حيوية.
تايوان في مواجهة الفيضانات
وفي تايوان، التي كانت المحطة الأولى للإعصار، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات شديدة أدت إلى تعطيل الحياة اليومية، حيث قررت الحكومات المحلية إغلاق المدارس والمكاتب في ثلاث مناطق رئيسية، مما أثر على نحو 6 ملايين مواطن.
وقد طالت الأضرار البنية التحتية للسكك الحديدية في مدينة تاينان، مما أدى إلى توقف حركة القطارات على الخط الرئيسي الذي يربط شمال الجزيرة بجنوبها. وفي مقاطعة هوالين، بدأت السلطات عمليات إجلاء احترازية لنحو 200 شخص من سكان المناطق الجبلية القريبة من البحيرات التي ارتفعت مناسيبها بسرعة قياسية.
تحذيرات الأرصاد
حذرت وكالات الأرصاد الجوية في كلا البلدين من استمرار مخاطر الانهيارات الأرضية وارتفاع منسوب الأنهار في المناطق المنخفضة. ورغم أن فترة الأعاصير في هذه المنطقة تمتد رسمياً حتى نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أن شهري أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول يظلان الأكثر خطورة من حيث شدة العواصف وتأثيراتها.
وعلى الرغم من الأضرار، أشارت تقارير محلية في تايوان إلى أن الأمطار المصاحبة للعاصفة قد تساهم في تعويض النقص في خزانات المياه، خاصة بعد مواسم الشتاء الجافة التي شهدتها البلاد مؤخراً.


