زلزال مزدوج يضرب فنزويلا: حصيلة دامية ودمار واسع في أكبر كارثة طبيعية منذ قرن

زلزال مزدوج يضرب فنزويلا: حصيلة دامية ودمار واسع

تعيش فنزويلا حالة من الاستنفار القصوى وسط سباق مع الزمن تجريه فرق الإنقاذ لانتشال الناجين من تحت أنقاض المباني التي سوتها الأرض، عقب تعرض البلاد لزلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، في حدث وُصف بأنه الأكبر من نوعه منذ أكثر من 100 عام.

وأسفرت الهزات العنيفة، التي ضربت البلاد يوم الأربعاء، عن مقتل ما لا يقل عن 235 شخصاً وإصابة أكثر من 4300 آخرين، وسط مخاوف رسمية من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين في المناطق الأكثر تضرراً.

تفاصيل الزلزال المزدوج

أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن الحدث بدأ بزلزال تمهيدي بقوة 7.2 درجة بالقرب من مدينة سان فيليبي (ولاية ياراكوي)، تلاه بعد 40 ثانية فقط زلزال ثانٍ أكثر قوة بلغت شدته 7.5 درجة جنوب شرقي بلدة يوماري. وصنف الخبراء هذا الحدث كـ زلزال مزدوج، وهي ظاهرة نادرة تتضمن وقوع زلزالين كبيرين متقاربين في القوة التدميرية خلال فترة زمنية قصيرة.

تسبب الزلزال في حالة من الذعر الجماعي، حيث وصف أحد الناجين في كاراكاس المشهد بأنه كان أشبه بفيلم رعب، مع انهيار مفاجئ للمباني وهرع السكان إلى الشوارع بحثاً عن الأمان.

الوضع الميداني والأضرار

أعلنت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن نحو 250 مبنى قد انهار أو تعرض لأضرار جسيمة، معتبرة ولاية لا غوايرا الساحلية منطقة منكوبة. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات لوجستية صعبة نتيجة ضعف البنية التحتية، حيث أدى انهيار المباني إلى محاصرة المئات تحت الركام.

ويرجع خبراء هندسة الزلازل ارتفاع معدلات الدمار إلى ضعف معايير البناء في البلاد، مما جعل الأبراج السكنية والمرافق العامة أكثر عرضة للانهيار الطبقي. وتكتظ المستشفيات حالياً بالمصابين، مما دفع السلطات إلى إنشاء أجنحة طبية مؤقتة في الممرات والشوارع لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى.

استجابة الطوارئ والتحرك الدولي

أعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ الوطنية وخصصت 200 مليون دولار كتمويل أولي لعمليات الإنقاذ وإعادة الإعمار. ومن بين الإجراءات المتخذة:

  • تعليق الدراسة في جميع أنحاء البلاد لمدة أسبوع.
  • إغلاق مطار سيمون بوليفار مؤقتاً بسبب الأضرار الإنشائية.
  • تجهيز مراكز إيواء في المدارس وملاعب البيسبول للنازحين.

وعلى الصعيد الدولي، بدأت المساعدات تتدفق إلى فنزويلا، حيث أعلنت الولايات المتحدة إرسال فرق إنقاذ متخصصة وموارد طبية بقيمة 150 مليون دولار. كما انضمت دول مثل فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، قطر، والمكسيك إلى الجهود الدولية لإرسال فرق إغاثة ومساعدات إنسانية عاجلة لدعم جهود الإنقاذ في النافذة الذهبية التي تسبق مرور 72 ساعة على وقوع الكارثة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص