طموح المونديال.. هل يمتلك المنتخب المغربي خارطة طريق واقعية نحو منصة التتويج؟

طموح المونديال.. هل يمتلك المنتخب المغربي خارطة ط

رفع المدرب محمد وهبي سقف الطموحات إلى أقصى مستوياته بعد تأهل المنتخب المغربي إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026. لم تكن تصريحاته عقب الفوز على هايتي مجرد خطاب تحفيزي، بل جاءت لتعلن صراحةً عن نوايا أسود الأطلس في المنافسة على الكأس الذهبية، مستندين إلى معطيات فنية وأرقام قياسية غير مسبوقة في تاريخ المشاركات الأفريقية.

وصافة مكلفة في مسار الـ32

يفرض النظام الجديد للمونديال (48 منتخباً) تحدياً مضاعفاً، حيث بات الطريق إلى النهائي يتطلب عبور مسار إقصائي أطول. ورغم إنهاء المغرب لدور المجموعات بسبع نقاط متساوياً مع البرازيل، إلا أن فارق الأهداف وضعه في مسار صدامي مع متصدر المجموعة السادسة (هولندا أو اليابان أو السويد).

هذا المسار سيضع المغرب أمام اختبارات تكتيكية متنوعة؛ فمواجهة هولندا تعني اختباراً للدفاع، واليابان تعني اختباراً للسرعة والقرار، بينما تمثل السويد تحدياً بدنياً يتطلب صرامة أكبر مما ظهر أمام هايتي.

تحول في شخصية الفريق

تؤكد بيانات أوبتا أن المنتخب المغربي لم يعد يعتمد على رد الفعل أو الهجمات المرتدة فقط. فقد سجل الفريق أرقاماً قياسية في الاستحواذ (69% أمام هايتي) وعدد التمريرات في الثلث الهجومي (أمام البرازيل)، مما يعكس تحولاً نحو أسلوب المبادرة والضغط العالي.

إسماعيل صيباري.. محرك المنظومة

يبرز إسماعيل صيباري كأيقونة لهذا التحول، حيث أصبح أول لاعب أفريقي يسجل في مباريات دور المجموعات الثلاث. لا تقتصر قيمته على التهديف، بل في كونه ماكينة ضغط تمنح المنتخب توازناً دفاعياً وهجومياً فريداً.

دروس من مباراة هايتي

رغم الفوز 4-2، كشفت مباراة هايتي عن ثغرات في التعامل مع التحولات السريعة والكرات الطويلة للخصوم. هذه الهفوات ستكون مكلفة في الأدوار الإقصائية، حيث لا مجال للخطأ. ومع ذلك، فإن تعدد هدافي المغرب يمنح المدرب وهبي عمقاً استراتيجياً يجعل من الصعب على الخصوم تحييد خطورة الفريق عبر مراقبة لاعب واحد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص