أسدل الحارس الأسطوري المكسيكي، غييرمو أوتشوا، الستار على مسيرته الدولية مع منتخب التريكولور، في لحظة وداعية مؤثرة شهدها ملعب أزتيكا التاريخي، حين شارك كبديل في الدقائق الأخيرة من مواجهة المكسيك أمام التشيك، منهياً حقبة استثنائية من الإبداع في حراسة المرمى.
دروس في الصبر والمثابرة
لم يكن طريق أوتشوا نحو النجومية مفروشاً بالورود؛ إذ بدأ مشواره المونديالي في نسخة 2006 بألمانيا كخيار ثالث، ثم كحارس ثانٍ في نسخة 2010. وعن تلك المرحلة، قال أوتشوا في تصريحات سابقة: كنت أتخيل نفسي على أرض الملعب، وهذه التجارب دفعتني لشق طريقي الخاص والاحتراف في أوروبا سعياً وراء التطور، وهو ما مكنني لاحقاً من المنافسة في بطولات كأس العالم وتقديم الأداء الذي أطمح إليه.
الانطلاقة العالمية: ملحمة 2014
شهدت كأس العالم 2014 الانطلاقة الحقيقية لأوتشوا، حيث قدم مباراة للتاريخ أمام المنتخب البرازيلي؛ إذ وقف سداً منيعاً أمام نيمار ورفاقه، حارماً إياهم من هز شباكه في مواجهة انتهت بالتعادل السلبي، ليحفر اسمه في ذاكرة الجماهير العالمية ويفتح لنفسه أبواب الاحتراف في الدوري الإسباني عبر بوابة ملقا.
عقدة الماكينات الألمانية
في مونديال 2018، واصل أوتشوا كتابة فصول أسطورته، حيث قاد منتخب بلاده لتحقيق فوز تاريخي على حامل اللقب، المنتخب الألماني، بعد أن تصدى لـ 9 كرات خطيرة، مؤكداً علو كعبه كواحد من أفضل حراس المرمى الذين مروا في تاريخ بطولات كأس العالم.
نهاية الرحلة
بعد مشاركته في مونديال قطر 2022، وتواجده ضمن قائمة المنتخب في نسخة 2026، قرر المدرب خافيير أغيري منح أوتشوا فرصة الوداع في الدقيقة 78 من مباراة التشيك، لتنتهي رحلة حارسٍ لم يكتفِ بالدفاع عن شباكه، بل دافع عن أحلام أمة كاملة في أكبر محافل كرة القدم.


