كشفت دراسة حديثة أجريت على أكثر من 19 ألف مشارك، أن تخصيص خمس دقائق فقط للمشي كل ساعة خلال ساعات العمل يمثل حلاً فعالاً لمواجهة المخاطر الصحية المرتبطة بنمط الحياة الخامل، والذي يُعزى إليه ما لا يقل عن 9% من الوفيات حول العالم.
نتائج واعدة لتحسين الإنتاجية والمزاج
أظهرت الدراسة التي شملت بيئات عمل ومهنًا متنوعة في الولايات المتحدة، أن فترات الراحة القصيرة لا تساهم في تحسين الصحة البدنية فحسب، بل تعزز أيضاً الحالة المزاجية وتحد من مستويات الإرهاق. والأهم من ذلك، دحضت النتائج الاعتقاد الشائع بأن الحركة الدورية تعيق الإنتاجية؛ إذ لم تُسجل أي آثار سلبية على الأداء الوظيفي، بل شعر المشاركون بتغييرات إيجابية في تفاعلهم مع مهامهم اليومية.
موازنة بين الفاعلية والتطبيق
اختبر الباحثون فترات راحة متفاوتة (كل 30 دقيقة، كل ساعة، وكل ساعتين)، وخلصوا إلى النتائج التالية:
- استراحة كل ساعتين: كانت الأكثر سهولة في التطبيق، لكنها سجلت أقل المكاسب على مستوى تحسين الحالة المزاجية.
- استراحة كل 30 دقيقة: واجه الموظفون صعوبة في الالتزام بها نظراً لضغوط العمل المتزايدة.
- استراحة كل ساعة: برزت كخيار مثالي يجمع بين الفاعلية العالية وسهولة التطبيق، حيث اختارها نصف المشاركين تلقائياً.
رأي الخبراء
أكد خبراء مستقلون، ومن بينهم إميلي ماكغراث، كبيرة ممرضات القلب في مؤسسة القلب البريطانية، أن دمج قدر بسيط من الحركة في الروتين اليومي يعد استراتيجية حيوية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة. وأشارت ماكغراث إلى أن هذه العادة البسيطة لا تقتصر فوائدها على الجانب البدني، بل تمتد لتشمل تحسين الصحة النفسية والذهنية للموظفين خلال يوم العمل.


