نجح المنتخب المغربي في حسم مواجهته أمام هايتي بنتيجة 4-2، مؤكداً تفوقه الهجومي وقدرته على الوصول إلى الشباك، إلا أن اللقاء دق ناقوس الخطر حول بعض الثغرات التكتيكية التي ظهرت في المنظومة الدفاعية، مما يضع المدرب محمد وهبي أمام ضرورة إجراء تعديلات جذرية قبل انطلاق منافسات دور الـ32.
تغييرات تكتيكية وتأثير الغيابات
اعتمد أسود الأطلس على الرسم التكتيكي 4-2-3-1، لكن غياب عز الدين أوناحي عن التشكيل الأساسي أحدث فجوة في عملية ضبط الإيقاع. ففي غياب أوناحي، افتقد الوسط المغربي للقدرة على التحكم في الرتم وتدوير الكرة تحت الضغط، مما منح المنتخب الهايتي مساحات غير معتادة للتحرك.
هذا التغيير أثر أيضاً على فعالية إسماعيل صيباري، الذي وجد نفسه مضطراً للعب في أدوار بعيدة عن منطقة الجزاء، قبل أن يستعيد خطورته المعهودة بعد تمريرة حاسمة من أشرف حكيمي، ليؤكد أن التوظيف الصحيح هو مفتاح نجاح المنظومة الهجومية.
تمريرة حكيمي السحرية يقابلها صيباري بتسديدة رائعة استقرت في شباك الحارس بلاسيد (2-2) ?????
? https://t.co/DWnvoh4EGW
? https://t.co/alkogGtHdW#كأس_العالم2026 | #مونديل2026#beINWC26 | #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/xAbXoeqdMN— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 24, 2026
حكيمي.. محرك الفريق الأول
واصل أشرف حكيمي تقديم أوراق اعتماده كأحد أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة وهبي. لم يكتفِ الظهير الأيمن بتسجيل هدف التعادل، بل كان المصدر الرئيسي للخطورة وصناعة الفرص، مؤكداً أن دوره يتجاوز المهام الدفاعية التقليدية ليكون الرئة الهجومية للفريق.

تحديات دفاعية في الأدوار الإقصائية
رغم الفوز، كانت هناك نقاط ضعف واضحة تمثلت في غياب الشراسة في الصراعات الثنائية. هايتي، التي لم تكن تمتلك رصيداً تهديفياً كبيراً، استغلت غياب الانضباط الدفاعي لتسجيل هدفين، وهو أمر قد يكلف المغرب غالياً أمام منتخبات أكثر شراسة في الأدوار القادمة.

وفي الشوط الثاني، استعاد المنتخب المغربي توازنه بفضل دخول عز الدين أوناحي وياسين جسيم، مما مكن الفريق من إحكام السيطرة وقتل طموح المنتخب الكاريبي. ومع اقتراب الأدوار الإقصائية، بات لزاماً على المدرب وهبي معالجة هذه الهفوات الدفاعية، لضمان استمرار المسيرة بنفس القوة الهجومية التي أظهرها الفريق.


