حققت لاعبة كرة القدم السويدية، مايا جوتبيرغ، انتصاراً قانونياً بارزاً في نزاعها ضد نادي لاتسيو الإيطالي، بعد أن أصدرت محكمة التحكيم الرياضية (كاس) حكماً نهائياً يُلزم النادي بدفع تعويضات مالية كبيرة للاعبة، على خلفية إنهاء علاقتها التعاقدية مع النادي عقب إبلاغهم بحملها.
تفاصيل الحكم والتعويضات
قضت كاس بإلزام نادي لاتسيو بدفع أكثر من 70 ألف يورو لجوتبيرغ، تشمل الرواتب المستحقة والأضرار الناتجة عن انتهاك حقوقها الشخصية، بالإضافة إلى فوائد بنسبة 5 بالمئة عن العامين الماضيين. ويأتي هذا الحكم بعد رحلة قضائية طويلة، حيث كانت اللاعبة قد خسرت دعواها الأولية أمام لجان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل أن تنجح في استئناف القرار.
محطات النزاع
بدأت الأزمة عندما كانت جوتبيرغ، التي شاركت مع لاتسيو في موسم 2023/2024 وساهمت في صعود الفريق، في مفاوضات لتوقيع عقد جديد براتب إجمالي قدره 64 ألف يورو. وبمجرد إبلاغها النادي بحملها، انهارت المفاوضات، حيث ادعى النادي لاحقاً عدم وجود عقد رسمي وأن اللاعبة لم ترغب في الاستمرار.
وقد شكلت مراسلات تطبيق واتساب المتبادلة خلال تلك الفترة دليلاً جوهرياً في القضية، حيث أثبتت علم النادي المسبق بحمل اللاعبة، مما دحض ادعاءات النادي القانونية.
أهمية السابقة القانونية
أكدت ألكسندرا غوميز بروينوود، المديرة القانونية للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، على الأهمية الاستراتيجية لهذا القرار، قائلة: تتجاوز أهمية هذا الحكم قضية مايا جوتبيرغ الفردية، فهو يؤكد أن الأندية لا يمكنها الانسحاب من علاقة العمل مع اللاعبات بمجرد علمهن بالحمل، حتى لو لم تكن الأوراق موثقة بشكل نهائي.
وخلصت محكمة التحكيم الرياضية إلى أن اتفاق الطرفين على البنود الأساسية وتصرفهما بناءً على ذلك، يمنح اللاعبة حماية قانونية كاملة. كما أرسى الحكم سابقة هامة تتعلق بوجوب حماية سرية المعلومات الطبية الخاصة بالحمل في الوسط الرياضي، وضمان عدم استخدامها كذريعة لإنهاء العقود.


