شهدت مدرجات الملاعب الأمريكية خلال منافسات كأس العالم الأخيرة حضوراً لافتاً للمشجعين الإنجليز، إلا أن هذا الحماس الكروي وضع عدداً من العائلات البريطانية في مأزق قانوني مع إدارات المدارس ووزارة التعليم، بسبب اصطحابهم لأبنائهم خلال أيام الدراسة.
ورصدت تقارير إعلامية وجود العديد من الأطفال في سن الدراسة بين الجماهير التي تابعت المباريات، مما دفع وزارة التعليم البريطانية للتعقيب على الواقعة بالتأكيد على أن البطولة تمثل فرصة للمشاركة في حدث رائع، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب تعليم الأطفال.
قصة عائلة وايت: تحدٍّ للإدارة من أجل المونديال
يعد روس وايت، البالغ من العمر 45 عاماً، نموذجاً لهؤلاء الآباء؛ حيث اصطحب ابنته سيينا (10 أعوام) لحضور مباريات المنتخب الإنجليزي في الولايات المتحدة، رغم رفض إدارة مدرستها في مدينة كولفيل منحه إذناً بالتغيب.
ولم تكتفِ العائلة بالسفر، بل شاركت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة للطفلة وهي تحمل لافتة كتب عليها: كان من المفترض أن أكون في المدرسة، لكن والدي اصطحبني إلى كأس العالم بدلاً من ذلك.
وأكد وايت، الذي يعمل كهربائياً، أنه يتوقع تلقي غرامة مالية قدرها 435 دولاراً، مشيراً إلى أنه مخالف متكرر حيث سبق له اصطحاب ابنته لحضور بطولة أمم أوروبا في ألمانيا قبل عامين.
القوانين التعليمية والغرامات المترتبة
تفرض المدارس البريطانية نظاماً صارماً للغرامات في حال تغيب الطفل لمدة 5 أيام دراسية دون تصريح، وتتدرج العقوبات كالتالي:
- الغرامة الأولى: 109 دولارات إذا تم الدفع خلال 21 يوماً، أو 218 دولاراً إذا تم الدفع خلال 28 يوماً.
- حالة التكرار: في حال تلقي الوالدين غرامة ثانية تخص الطفل نفسه خلال 3 سنوات، تُفرض مباشرة بالقيمة القصوى البالغة 218 دولاراً.
من جانبه، دافع وايت عن قراره قائلاً: طلبت من المدرسة تزويدي بخطط الدروس لضمان استمرار ابنتي في التعلم، لكنهم رفضوا ذلك، ومع ذلك فأنا أحرص شخصياً على استمرارها في القراءة والتعلم رغم وجودها في الرحلة.


