توصل باحثون إلى اكتشاف طبي واعد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج سرطان الدم النخاعي الحاد، وذلك من خلال استهداف الآلية الفريدة التي تستخدمها الخلايا السرطانية لتوليد الطاقة.
آلية عمل مبتكرة
كشفت الدراسات أن الخلايا السرطانية تختلف عن الخلايا السليمة في قدرتها على التكيف؛ فبينما تمتلك الخلايا السليمة مرونة في اختيار مصادر طاقتها، تعتمد الخلايا السرطانية بشكل كلي على معالجة أنواع محددة من الدهون. ولإتمام هذه العملية، تستخدم هذه الخلايا بروتيناً حيوياً يُدعى ABCD1، والذي وُجدت مستوياته مرتفعة بشكل غير طبيعي لدى المصابين بسرطان الدم.
دور المركب المستخلص من الجوجوبا
نجح العلماء في تصميم مركب مستخلص من نبات الجوجوبا يعمل كمثبط دقيق لهذا البروتين. وعند حجب وظيفة بروتين ABCD1، يحدث ما يلي:
- تُحرم الخلايا السرطانية من وقودها المفضل.
- تتراكم الدهون الضارة داخل الخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى موتها الحتمي.
- تتمكن الخلايا السليمة من التحول بسلاسة إلى مصادر طاقة بديلة، مما يجنبها أي ضرر جانبي.
نتائج واعدة
أظهرت التجارب الأولية أن هذا النهج العلاجي يساهم في تخفيف أعراض سرطان الدم بشكل ملحوظ، ويطيل متوسط العمر المتوقع للمرضى، مع غياب الآثار الجانبية الخطيرة المرتبطة عادة بالعلاجات التقليدية.
وأكد العلماء أن هذا الابتكار لا علاقة له بالفوائد المعروفة لزيت الجوجوبا في مستحضرات التجميل أو المكملات الغذائية، بل هو دواء جديد كلياً تم تطويره لاستهداف النظام الأيضي لخلايا سرطان الدم، مع إمكانية توسيع نطاق استخدامه ليشمل أنواعاً أخرى من السرطانات التي تعتمد على نظام إنتاج طاقة مشابه.


