كشفت دراسة علمية حديثة عن دور فعال لنوع خاص من الألياف الغذائية في مكافحة تراكم الدهون داخل الكبد، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات مستقبلية مخصصة لمرضى الكبد الدهني.
آلية عمل المكمل الغذائي
اعتمدت الدراسة على متابعة 42 شخصاً يعانون من زيادة الوزن، حيث تناولوا يومياً على مدى أربعة أشهر 2.8 غرام من مادة زيلو-أوليغوساكاريدات (XOS). وتعد هذه المادة من الألياف التي لا تُهضم في الجسم، بل تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم).
وأظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي قبل وبعد التجربة أن هذا المكمل ساهم في:
- تقليل مستويات المنتجات الأيضية الضارة التي تتشكل في الأمعاء وتؤدي لتراكم الدهون الكبدية.
- تحسين توازن الميكروبيوم المعوي لدى المشاركين.
- انخفاض ملموس في حجم الدهون الحشوية، وهي أخطر أنواع الدهون التي تحيط بالأعضاء الداخلية.
نتائج متفاوتة ونهج علاجي مستقبلي
أشار الباحثون إلى أن فعالية هذا المكمل ترتبط بشكل وثيق بالحالة الصحية للأمعاء والكبد؛ حيث لم يظهر تأثير يذكر لدى المشاركين الذين يعانون من أعراض متقدمة وحادة لمرض الكبد الدهني. ويرى الخبراء أن هذه البريبيوتيكات قد تشكل جزءاً أساسياً من نهج علاجي مخصص وموجه للمرضى في مراحل الإصابة الأولى.
يُذكر أن الدراسات الطبية تربط بين مرض الكبد الدهني ومخاطر صحية تتجاوز الكبد نفسه، حيث يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مما يجعل البحث عن حلول وقائية وعلاجية أمراً بالغ الأهمية.


