حذر الدكتور ياروسلاف غورين، الأستاذ المشارك في جامعة بيروغوف الطبية، من التداعيات الصحية الخطيرة للاستخدام المفرط والمستمر للهواتف الذكية، مؤكداً أن العادة اليومية البسيطة المتمثلة في إمالة الرأس قد تؤدي إلى تغيرات هيكلية دائمة في العمود الفقري واضطرابات في وظائف الجسم الحيوية.
ما هي رقبة الهاتف؟
أوضح الدكتور غورين أن الانحناء المستمر للرأس للأمام يضع العمود الفقري العنقي تحت ضغط غير طبيعي، مما يؤدي إلى فقدان الانحناء الفسيولوجي الطبيعي المسؤول عن توزيع الأحمال وامتصاص الصدمات. ومع مرور الوقت، تتطور هذه الحالة إلى ما يُعرف طبياً بـ «رقبة الهاتف»، والتي تتضمن:
- ظهور حداب (انحناء) في الجزء العلوي من الظهر.
- ضعف تدريجي في عضلات الظهر.
- بروز في منطقة البطن نتيجة اختلال توازن القوام.
- تراجع كفاءة الحجاب الحاجز وصعوبة في التنفس نتيجة انخفاض مرونة القفص الصدري.
تأثيرات جسدية مزمنة
تتجاوز أضرار هذه الوضعية مجرد الشعور بآلام الرقبة، حيث أشار الدكتور غورين إلى أن الاستخدام المطول للهاتف في وضعية الانحناء يسبب:
الإجهاد العضلي والوعائي: شد عضلي مزمن في الرقبة والكتفين، واضطراب في الدورة الدموية، مما يؤدي إلى خدر في اليدين وتشنجات مؤلمة.
اضطرابات عصبية وحسية: صداع متكرر، دوار، وشعور دائم بثقل في الجزء العلوي من الجسم، بالإضافة إلى تعب وإرهاق سريع لدى المستخدم.
نصائح وقائية لتجنب الضرر
شدد الدكتور غورين على أن هذه التغيرات الهيكلية يمكن الحد منها، بل وتجنبها، من خلال تبني سلوكيات صحية أثناء استخدام الأجهزة الذكية:
- ضبط مستوى النظر: رفع شاشة الهاتف لتكون في مستوى العينين مباشرة بدلاً من خفض الرأس.
- فترات الراحة: الالتزام بأخذ فترات راحة منتظمة كل 30 إلى 40 دقيقة لتغيير وضعية الجلوس.
- تقوية العضلات: التركيز على التمارين البدنية التي تستهدف تقوية عضلات الظهر والرقبة لتعزيز استقامة القوام.


