كشفت دراسة طبية حديثة عن علاقة مباشرة ومقلقة بين مرض الكبد الدهني وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مؤكدة أن الكبد لا يؤثر على التمثيل الغذائي فحسب، بل يمتد ضرره ليطال صحة الشرايين.
نتائج الدراسة: صلة وثيقة بين دهون الكبد وتصلب الشرايين
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات 3600 مريض خضعوا لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT) لتقييم آلام الصدر. وأظهرت النتائج أن 26% من المشاركين كانوا يعانون من مرض الكبد الدهني، ووجد العلماء أن هؤلاء المصابين لديهم حجم أكبر بنسبة 24% من اللويحات غير المتكلسة في أوعيتهم الدموية مقارنة بغير المصابين.
تكمن خطورة هذه اللويحات في كونها عرضة للتمزق، مما يؤدي إلى تشكل جلطات دموية ترفع احتمالية الإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية حادة.
أرقام مقلقة للمضاعفات القلبية
تابعت الدراسة الحالة الصحية للمشاركين، وسجلت النتائج الآتية:
- بلغت نسبة المضاعفات القلبية (مثل الوفاة أو النوبات القلبية أو دخول المستشفى بسبب الذبحة الصدرية) 4.1% لدى المصابين بالكبد الدهني.
- انخفضت هذه النسبة إلى 2.5% فقط لدى غير المصابين بالمرض.
- أكد الباحثون أنه حتى بعد استبعاد عوامل الخطر الأخرى، يرتبط مرض الكبد الدهني بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة بنسبة تصل إلى 69%.
توصيات للوقاية المبكرة
يؤكد الخبراء أن دمج فحوصات الكبد ضمن تقييمات التصوير المقطعي المحوسب (CT) بشكل دوري قد يمثل طوق نجاة للمرضى، حيث يساهم في تحديد المعرضين للخطر في وقت مبكر، مما يتيح للأطباء البدء في التدابير الوقائية والتدخل العلاجي قبل تفاقم الحالة.


