في خطوة قد تمثل طفرة في علاج داء السكري من النوع الأول، نجح فريق بحثي من جامعة جنيف ومستشفياتها في تطوير مادة هيدروجيل متطورة تحمل اسم Amniogel، تهدف إلى تحرير المرضى من الاعتماد اليومي على حقن الأنسولين.
ما هو Amniogel وكيف يعمل؟
يُستخلص هذا الهيدروجيل المبتكر من الغشاء الأمنيوسي البشري، وهو الغشاء المحيط بالجنين، ويتم الحصول عليه بأمان من المشيمة بعد الولادة. يعمل الهيدروجيل كبيئة حاضنة ومثالية للخلايا المزروعة (جزر البنكرياس)، حيث يوفر لها الدعم اللازم للبقاء والنمو داخل الجسم.
تكمن العبقرية في هذه التقنية في قدرتها على:
- تكوين شبكة وعائية: يسمح الهيدروجيل بتشكيل شبكة دقيقة من الأوعية الدموية حول الخلايا قبل زراعتها، مما يضمن وصول الأكسجين والتغذية لها فور انتقالها للجسم.
- الحماية المناعية: يساهم في تقليل هجوم الجهاز المناعي على الخلايا المزروعة في المراحل الأولى، مما يرفع من فرص نجاح الطعم واستمراريته.
تجاوز تحديات زراعة الخلايا
يواجه مرضى النوع الأول من السكري اضطراباً مزمناً في مستويات السكر نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا بيتا في البنكرياس. ورغم أن زراعة جزر البنكرياس تعد حلاً واعداً، إلا أنها لطالما اصطدمت بعقبات ضعف التروية الدموية واحتمالات رفض الجسم للأنسجة.
وأوضحت الدكتورة إيكاترين باريشفيلي، المشرفة على الدراسة، أن دمج خلايا تكوين الأوعية الدموية مع جزر البنكرياس داخل الهيدروجيل مكّن الباحثين من تعزيز كفاءة الخلايا بشكل غير مسبوق.
نتائج واعدة في المختبر
أظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران باستخدام طعوم قرصية قطرها 9 مليمترات نجاحاً باهراً؛ حيث حافظت هذه الطعوم على استقرار مستويات السكر في الدم لمدة تجاوزت 100 يوم، متفوقة بذلك على كافة طرق الزرع التقليدية الحالية.
وينصب تركيز الفريق البحثي حالياً على تطوير طعوم أكبر حجماً تتناسب مع الاحتياجات البشرية، مع دراسة إمكانية توسيع نطاق استخدام Amniogel لزراعة أنواع أخرى من الخلايا لعلاج أمراض مستعصية أخرى.


