العلاقة الخفية بين فصيلة الدم وضغط الدم
تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن الاستعداد الوراثي للإصابة بارتفاع ضغط الدم قد لا يقتصر على الجينات العامة فحسب، بل يتأثر بشكل مباشر بفصيلة دم الشخص. وتوضح البروفيسورة المختصة أن أصحاب فصائل الدم (الثانية والثالثة والرابعة) أكثر عرضة للإصابة مقارنة بأصحاب الفصيلة الأولى.
ويكمن السر في عامل فون ويلبراند (Von Willebrand factor)، وهو بروتين أساسي في عملية تخثر الدم؛ حيث أثبتت الأبحاث أن مستوياته في بلازما أصحاب الفصيلة الأولى أقل بنحو 25% من غيرهم، مما يجعل الدم أقل لزوجة وأقل قابلية لتكوّن الجلطات، وهو ما يقلل بدوره من مخاطر تضيق الأوعية الدموية وانسدادها.
الوراثة ليست قدراً محتوماً
على الرغم من شيوع المرض وتشخيصه لدى أكثر من 30% من سكان العالم، إلا أن الاستعداد الوراثي لا يعني حتمية الإصابة. تلعب خيارات نمط الحياة الدور الأبرز في مواجهة هذا التحدي، حيث تعمل العوامل التالية كمحفزات سلبية ترفع من خطر الإصابة:
- زيادة الوزن والسمنة.
- التدخين واستهلاك الكحول.
- قلة النشاط البدني والتوتر المزمن.
- نقص الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الأوعية الدموية.
علامات تحذيرية: لا تتجاهل جسدك
غالباً ما تتخفى أعراض ارتفاع ضغط الدم خلف قناع التعب العادي، مما يجعل تشخيصها مبكراً أمراً حيوياً. يجب الانتباه للأعراض التالية التي قد تكون جرس إنذار:
- الصداع (لاسيما في مؤخرة الرأس).
- تسارع ضربات القلب.
- ظهور بقع ضوئية أمام العينين أو ضعف الرؤية.
- الدوار والغثيان واضطراب التوازن.
- رعشة اليدين والشعور بثقل عام في الجسم.
متى تجب زيارة الطبيب؟
يُنصح بقياس ضغط الدم بانتظام عند الشعور بأي من هذه الأعراض. وتُعد القراءات التي تصل إلى 140/90 ملم زئبق أو أكثر -في يومين مختلفين أثناء الراحة- مؤشراً طبياً واضحاً يستدعي استشارة الطبيب دون أي تأخير للبدء في خطة علاجية أو وقائية مناسبة.


