مشروع أوروبي طموح يمهد الطريق لثورة في تقنيات الشحن وإعادة الاستخدام في الفضاء

فورتكس.. طائرة فضائية أوروبية تعيد صياغة مستقبل النقل المداري

تصميم تخيلي للطائرة الفضائية الأوروبية فورتكس أثنا

في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز البنية التحتية الفضائية الأوروبية، كشف تحالف من الشركات المتخصصة عن مشروع الطائرة الفضائية فورتكس (Vortex)، وهي مركبة مبتكرة مصممة لتنفيذ المهام المدارية المستقلة ونقل الإمدادات إلى المحطات الفضائية، تمهيداً لما بعد عصر محطة الفضاء الدولية المتوقع بحلول عام 2030.

تصميم فريد وقدرات هبوط تقليدية

تتميز فورتكس بقدرتها على الإطلاق عمودياً باستخدام صاروخ حامل، مع ميزة تنافسية كبرى تتمثل في هبوطها على مدرج أرضي عادي مثل الطائرات التقليدية، دون الحاجة لغطاء حماية أثناء عملية الإطلاق. وتتولى شركة داسو للطيران مسؤولية التصميم العام وتكامل الأنظمة، بينما تتولى الشركة الألمانية أوه بي (OHB) تطوير وحدة الخدمات الخاصة بالمركبة.

أجيال فورتكس: من الاختبار إلى العمليات المأهولة

يعتمد البرنامج على استراتيجية تطوير مقسمة إلى أربعة نماذج رئيسية، تهدف إلى الوصول للجاهزية التشغيلية الكاملة:

  • Vortex-D: نموذج استعراضي يبلغ طوله 4 أمتار لاختبار الديناميكا الهوائية وتقنيات الطيران فرط الصوتي، وقدرة حمولة تصل إلى طنين.
  • Vortex-S: نسخة غير مأهولة مصممة للمهام المدارية المستقلة والرحلات المتكررة.
  • Vortex-C: نسخة الشحن المتخصصة.
  • Vortex-H: النموذج المأهول الذي يمثل ذروة المشروع.

أهداف تقنية وطموحات علمية

يهدف النموذج الاستعراضي فورتكس-دي إلى اختبار أنظمة التحكم ودخول الغلاف الجوي بمستوى حمل زائد منخفض (أقل من 2G)، وهو أمر حيوي لضمان سلامة الحمولات العلمية الحساسة أثناء العودة إلى الأرض. ومن المتوقع أن تُنفذ أول رحلة شبه مدارية لهذا النموذج في عام 2028.

منصة متعددة الاستخدامات

لا تقتصر رؤية المطورين لـ فورتكس على النقل فقط، بل تُعد منصة علمية متكاملة يمكنها إجراء تجارب إنتاج المواد في بيئة انعدام الجاذبية، واختبار السبائك والمواد المركبة، وتطوير أبحاث الطب الفضائي. ووفقاً للجدول الزمني الحالي، يُنتظر أن تدخل نسختا الشحن (C) والمأهولة (H) الخدمة الفعلية بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص