دراسة علمية حديثة تحسم مصير أفراد الرحلة الاستكشافية المفقودة وتكشف تفاصيل جديدة حول هوياتهم

بعد 179 عاماً.. الحمض النووي يفك شفرة لغز الرفات المفقودة لبعثة "فرانكلين" القطبية

تحليل مخبري لرفات بشرية تعود لبعثة فرانكلين القطبية

نجح فريق بحثي دولي، بقيادة باحثين من جامعتي واترلو وليكهيد الكنديتين، في تحديد هويات أربعة من أفراد البعثة الاستكشافية البريطانية الشهيرة التي قادها السير جون فرانكلين عام 1845، وذلك عبر مطابقة الحمض النووي للرفات مع أحفاد البحارة الأحياء.

نهاية مأساوية لرحلة استكشافية

كانت بعثة فرانكلين قد انطلقت على متن السفينتين "إتش إم إس إريبوس" و"إتش إم إس تيرور" وعلى متنهما 129 فرداً، بهدف استكشاف "الممر الشمالي الغربي" الذي يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ. ومع ذلك، علقت السفينتان في الجليد القطبي لأكثر من عامين، مما اضطر الطاقم إلى هجر السفن في أبريل 1848 والتوجه سيراً على الأقدام عبر جزيرة "الملك ويليام"، حيث لقي جميع أفراد البعثة حتفهم.

البعثة الاستكشافية المنكوبة
يُظهر نقش نهاية رحلة السير جون فرانكلين المشؤومة إلى القطب الشمالي، استنادًا إلى لوحة للفنان البريطاني دبليو توماس سميث.

نتائج علمية تتجاوز التاريخ

أكد الدكتور دوغلاس ستينتون، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا العمل يمثل محاولة لإضافة قطع جديدة للغز البعثة من خلال الجانب الجيني. وقد أتاحت هذه التقنية تحديد هوية ثلاثة أفراد من سفينة "إريبوس" وبحار واحد من سفينة "تيرور".

نصب تذكاري لضحايا البعثة
يحتوي نصب تذكاري على رفات 13 فردا من بعثة فرانكلين الذين لقوا حتفهم في خليج إريبوس.

حل لغز "البحار الغامض"

كشفت الدراسة عن حل لغز طال أمده حول البحار "هاري بيغلار" من سفينة "تيرور"؛ حيث أثبت التحليل الجيني أن الرفات التي عُثر عليها تعود له بالفعل، رغم أنها كانت ترتدي ملابس لا تتناسب مع رتبته العسكرية، مما يشير إلى احتمال خفض رتبته خلال الرحلة بسبب مشاكل انضباطية سابقة.

مواقع التنقيب
يسجّل ستينتون معالم الموقع على جزيرة صغيرة غير بعيدة عن حطام سفينة "إتش إم إس إريبوس".

إعادة الاعتبار للضحايا

علقت الدكتورة كلير واريور، من المتحف البحري الوطني في لندن، بأن أهمية هذه الأبحاث تكمن في "إعادة الإنسانية" إلى الضحايا. فمع معرفة أسمائهم، تحولوا من مجرد أرقام في كتب التاريخ إلى أشخاص حقيقيين عاشوا وعانوا في ظروف قاسية، وهو ما يمنح بعض السلام لعائلاتهم وأحفادهم الذين ساهموا في كتابة هذا الفصل الأخير من القصة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص